الأربعاء، 3 يونيو 2026

خيانة هدمت بيتًا من الداخل



بقلم/ امل صالح سليم


كانت "سمر" تظن أنها تعيش حياة زوجية مستقرة زوج يحبها وبيت هادئ وأطفال يملأون المكان ضحكًا لم تكن تتخيل أن الخطر الحقيقي لم يكن خارج البيت، بل كان يختبئ خلف شاشة هاتف صغيرة
بدأ الأمر برسائل عابرة بين زوجها وإحدى السيدات على مواقع التواصل أخبر نفسه أنها مجرد صداقة ثم تحولت الصداقة إلى اهتمام والاهتمام إلى تعلق عاطفي ومع الوقت أصبح يقضي ساعات طويلة بعيدًا عن أسرته حاضرًا بجسده وغائبًا بقلبه وعقله
كانت سمر تشعر أن شيئا ما تغير لم يعد يستمع إليها كما كان ولم يعد يشاركها تفاصيل يومه كثرت الأعذار واختفت الصراحة وحل الكذب مكان الثقة
وفي يوم من الأيام اكتشفت الحقيقة كاملة لم يكن الألم فقط في الخيانة نفسها بل في شعورها أن سنوات من الحب والتضحيات تم التقليل من قيمتها في لحظات من الوهم
واجهته بالحقيقة فانهار كل شيء بكت كثيرا ليس لأنها فقدت زوجا فقط بل لأنها فقدت الأمان الذي كانت تعيش فيه أما هو فبدأ يدرك متأخرا أن الخيانة لا تسرق قلب الشريك فقط بل تسرق الاحترام والثقة والطمأنينة
مرت الشهور وحاول إصلاح ما أفسده لكنه اكتشف أن بعض الجروح تحتاج وقتًا طويلا حتى تلتئم وأن الاعتذار وحده لا يكفي دائمًا لإعادة الأمور كما كانت
العبرة
الخيانة لا تبدأ بلقاء بل تبدأ عندما يسمح الإنسان لنفسه بتجاوز الحدود ويمنح اهتمامه لشخص آخر على حساب شريك حياته وقد يظن الخائن أنه يعيش قصة جديدة لكنه في الحقيقة يهدم قصة عمرها سنوات
تحليل نفسي
كثير من حالات الخيانة لا تكون بسبب نقص الحب فقط بل بسبب البحث عن الإعجاب السريع أو الهروب من المشكلات بدل مواجهتها بعض الأشخاص يتعلقون بأي شخص يمنحهم اهتماما أو كلمات تقدير فيشعرون بنشوة مؤقتة تجعلهم يتجاهلون العواقب
لكن الحقيقة النفسية المؤلمة هي أن الخيانة غالبا تكشف ضعفا في إدارة المشاعر والالتزام بينما يبقى الصدق والحوار هما الطريق الحقيقي لحل المشكلات الزوجية لا البحث عن بديل خارج العلاقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot