الاثنين، 21 سبتمبر 2026

«الرجل المناسب في المكان المناسب»

بقلم احمد منصور احمد غانم محرر صخفي وعضو المجلس المصري الدولي لحقوق الانسان التنميه
 كيف نطبق هذا المبدأ في إداراتنا العامة؟
​سؤال يتردد دائماً في أروقة التقييم والتطوير الإداري: هل يُعيَّن المسؤول بناءً على ولائه أم بناءً على كفاءته؟
​في كثير من الأحيان، يُطرح هذا السؤال وكأنه معادلة صفريّة؛ إما هذا وإما ذاك. لكن الواقع الإداري أثبت أن الاقتصار على شق واحد يحرم المؤسسات من وضع «الرجل المناسب في المكان المناسب»:
​الاعتماد على الولاء وحده: يُنتِج إدارة عاجزة، وتراجعاً في الخدمات، وغياباً للابتكار، لأن القدرة على الإنجاز لا تُستبدل بحسن النيات.
​الاعتماد على الكفاءة المجرّدة دون ولاء للرؤية: قد يُنتِج مسارات معزولة تعمل بلا بوصلة ولا تتناغم مع التوجه الاستراتيجي العام للمؤسسة أو الدولة.
 لماذا لا ندمج بين الخيارين؟
​المصلحة العامة تتطلب التكامل الذكي بين العقل والضمير:
​الكفاءة هي المحرّك: تشمل الخبرة، والقدرة على التخطيط، واتخاذ القرار، وإدارة الأزمات، وتحقيق النتائج.
​الولاء هو البوصلة: والمقصود هنا ليس الولاء الشكلي للأفراد، بل الولاء للمؤسسة، وللرؤية الوطنية، وللمصلحة العامة.
​عندما يُعيَّن مسؤول يجمع بين عقلية كفؤة تُنجِز وضمير مخلص يلتزم بالصالح العام، نصل فعلياً إلى تجسيد العبارة الخالدة: «الرجل المناسب في المكان المناسب».
​كفاءة في الأداء + ولاء للهدف = إدارة عامة قوية، شفافة، وناجحة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot