المذيعة:
خلينا نبدأ من البداية.. قبل ما تعرف إن زوجتك بتخونك كنت شايف حياتك الزوجية إزاي؟
الزوج:
كنت شايف نفسي عايش حياة هادية ومستقرة كنت شغال شيف وبيتي بالنسبة لي كان المكان اللي برجع له علشان أرتاح كنت فاكر إن مراتي بتحبني وإن أولادي هم كل حياتنا.
لكن الدنيا اتغيرت مع كورونا. شغلي اتأثر جدا واضطريت أقعد في البيت فترة وبعدها لقيت شغل بنظام ورديات كنت بسافر وأبات يوم أو يومين وأرجع.
وكنت كل ما أرجع أجيب لأولادي حلوى وشوكولاتة.. كنت بحاول أعوضهم عن غيابي.
المذيعة:
وإيه اللي حصل في اليوم اللي بدأت فيه تشك؟
الزوج:
رجعت البيت وبنتي استقبلتني. بصت لي وقالت:
"أنا زعلانة منك يا بابا"
ضحكت وقلت لها "ليه يا حبيبتي؟"
قالت لي جملة وقفتني مكاني
علشان إمبارح وإنت بتتكلم مع ماما طول الليل كنت بتبوسها وما طلبتش إني أبوسك"
أنا سكت.
لأني كنت عارف حاجة واحدة.. أنا ما كنتش بتكلم مع ماما أصلا الليلة دي.
ومن اللحظة دي السؤال بدأ يطاردني مين كان بيتكلم مع مراتي؟
المذيعة:
هل كانت فيه علامات قبل كلام بنتك؟
الزوج:
آه.. بس أنا ما كنتش شايفها.
كانت كل ما أقرب منها تقول "أنا تعبانة.. مشغولة.. مش فاضية." وكانت بتتهرب من العلاقة الزوجية بشكل متكرر.
في البداية قلت يمكن ضغط الحياة يمكن ظروف الشغل يمكن أنا اللي مش فاهم.
لكن بعد كلام بنتي بدأت أربط الحاجات ببعض.
المذيعة:
وصلت للحقيقة إزاي؟
الزوج:
كان عندها تليفون صغير. بدأت ألاحظ اهتمامها بيه وتصرفاتها حواليه كانت مختلفة.
وفي النهاية عرفت إن فيه علاقات ومكالمات ورسائل واكتشفت إنها مش علاقة بشخص واحد لكن بأكثر من شخص.
والصدمة الأكبر إن شخص من الأشخاص اللي كانوا على علاقة بيها كان أيضًا على علاقة مع والدتها
أنا وقتها حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
المذيعة:
إيه أول حاجة فكرت فيها؟
الزوج:
الغريب إني ما فكرتش أنتقم.
أنا رجعت أفتكر نفسي.
افتكرت مواقف كتير كنت أقدر فيها أعمل الغلط لكن كنت برفض.
مرةخالتها حاولت تتقرب مني وقالت لي كلام واضح عن إعجابها بيا وأنا رفضت.
كنت بقول لنفسي: عندي بنت.. وعايز أعيش بما يرضي ربنا.
وقتها سألت نفسي:
ليه أنا كنت شايف الخيانة حرام، وهي قدرت تعملها؟
ببساطة قدرت تعملها لان اللى حوالين منها بيعملوا ده الام والخالة يعنى الموضوع مش جديد ولا غريب
المذيعة:
واجهتها ؟
الزوج:
لا.
كان عندي أولاد وبنتي كانت صغيرة ما كنتش عايز أهد البيت فجأة وأحطهم في وسط صراع. وخوفت على بنتى تطلع زيهم
كنت محتاج أرتب حياتي وأفكر بعقل.
لكن في نفس الوقت كنت مقرر إني مش هكمل في زواج فقدت فيه الثقة.
المذيعة:
ولما عرفت إنك اكتشفت الحقيقة حصل إيه؟
الزوج:
هنا كانت المفاجأة.
كنت ساكت لأنني كنت برتب حياتي وهي فهمت سكوتي بشكل مختلف.
الحاجات اللي كانت بتحصل في السر بدأت تظهر بصورة أكثر جرأة.
وكأن عدم رد فعلي الفوري معناه إني مش قادر أتكلم.
لكن الحقيقة كانت عكس كده تماما.
أنا كنت باخد قرار.
المذيعة:
يعني سكوتك كان استعدادا للرحيل؟
الزوج:
بالضبط.
كنت بجهز نفسي وأحافظ على أولادي لكن القرار كان اتاخد.
أنا ما كنتش عايز أخونها مقابل خيانتها ولا أذلها ولا أعمل فضيحة.
كنت عايز أخرج من الزواج بأقل خسائر ممكنة لأولادي.
وفي النهاية رتبت أموري وخدت قرار الانفصال والطلاق.
المذيعة:
بعد كل اللي حصل.. إيه الرسالة اللي تحب تقولها لأي شخص بيسمعنا؟
الزوج:
أقول له: الخيانة مش حاجة بسيطة.
ولو حصلت مشكلة في الزواج فيه كلام ومواجهة وإصلاح واستشارة وفيه في النهاية انفصال محترم لو مفيش أمل.
لكن ما تحولش الخيانة لخيانة مضادة.
وما تستخدمش أولادك في الانتقام.
أنا خسرت زواجا لكن ما كنتش عايز أخسر نفسي ولا أولادي.
وأهم حاجة فهمتها: الصمت مش معناه رضا والتسامح مش معناه إنك تقبل استمرار الغلط.
المذيعة:
وفي النهاية يمكن أهم درس في قصتك إن الإنسان لما يكتشف الخيانة ما يخليش الصدمة تدفعه لارتكاب نفس الخطأ.
القرار الصعب أحيانا مش إنك تنتقم..
القرار الأصعب إنك تحافظ على كرامتك وتحمي أولادك وتخرج من الأزمة من غير ما تتحول أنت كمان إلى شخص آخر او انك تقوم بجريمة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق