الأربعاء، 26 أغسطس 2026

كام مرة كنت عارف إنك ممكن تنهي الخلاف بكلمة بسيطة…

كتب لكم المقااال 👇
بقلم ✍️احمد حمدى مستشار علاقات دبلوماسية المجلس العربى الإفريقي الدولى ورئيس اللجنة العليا لتنظيم الاعلام ومدير علاقات عامة برئاسة مجلس الوزراء 
لكنك رفضت؟
 مش لأنك شايف إنك صح 100%، لكن لأن جواك صوت بيقول:
«لو اتنازلت… يبقى أنا ضعفت»
ومن هنا تبدأ شرارة المشكلة.
إحنا اتعودنا نربط القوة إننا "مانرجعش في كلامنا"، و"مانعتذرش"، و"مانكونش أول إيد تتمد للصلح".. كأن الاعتذار "انكسار"، والتراجع "هزيمة"، واللي يغيّر موقفه يبقى "شخص ضعيف".
لكن هل فعلًا كل تنازل معناه إنك اتهزمت؟
أحيانًا إننا نتنازل عن جزء من موقفنا مش معناه إننا اتنازلنا عن كرامتنا.. وأحيانًا كلمة «حقك عليّا» مش معناها إننا الطرف الأضعف… لكن معناها إننا قدرنا نحط "الأنا" بتاعتنا على جنب، وقدرنا نشوف الصورة بشكل أكبر.
التنازل اللي أقصده مش معناه إننا نقبل الظلم، أو نسمح لحد يتعدى حدوده معانا، أو نتنازل عن حقنا عشان نرضي الناس.
التنازل العاقل إننا نعرف إمتى نتمسك… وإمتى نسيب.. لأن في فرق كبير بين إننا نتنازل "عن حقنا"، وإننا نتنازل "عن رغبتنا في الانتصار".
ممكن نكون متأكدين إننا نقدر نكسب النقاش، ونثبت إننا صح، ونجيب ألف دليل… لكن السؤال الحقيقي هل كل نقاش محتاج حد يكسب وحد يخسر؟؟
في علاقات كتير انتهت مش لأن المشكلة كانت كبيرة… لكن لأن كل طرف كان مستني التاني هو اللي يبدأ... وكل واحد كان بيقول لنفسه:
«ليه أنا اللي أتنازل؟ هو اللي غلطان» !!.. وفضلوا الطرفين متمسكين بالموقف… لحد ما خسروا العلاقة نفسها💔
طب مش يمكن القوة الحقيقية مش إننا نكسب كل معركة.. مش يمكن القوة إننا نعرف نختار المعركة اللي تستاهل، ونعرف إمتى نقول: «أنا ممكن أكمل فيها… لكن الأهم إني مش عايز أخسر اللي بينا عشان خلاف»..
أحيانًا، إننا نخطي خطوة لورا مش معناها إننا رجعنا.. ممكن تكون بس بنفتح مساحة عشان العلاقة تكمل.
"مش كل خطوة لورا هزيمة… أحيانًا بتكون أذكى من 1000 خطوة لقدام".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot