الأربعاء، 26 أغسطس 2026

مائه من عظماء أنه الاسلام غيروا مجري التاريخ العظيم الاول

ابو بكر الصديق بقلم احمد منصور احمد غانم محرر صحفي وعضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه 
"ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر"
رسول إلله صل الله عليه وسلم
لم يكن في نيتَّي أن أرتب أسماء العظماء المائة في أمة الإسلام على حسب فضلهم
ومقامهم ، فليست هذه هي الغاية من هذا الكتاب على الإطلاق ، والواقع أنني قررت أن
أسلك مسلكاً في الكتابة لا يراعي فارق الزمان أو فارق المكان فضلأ على أن يراعي
فارق العظمة بينهم ، فبعد أن استثنيت من هذا الكتاب الأنبياء والرسل الذين هم أعظم
الخلق بدون أي منازع ، صار الأمر عندي سياّن في ترتيب العظماء بما أراه مناسبا لإنجاز
هذا العمل الأدبي ، حتى وإن تأخر ذكر أحد العظماء المائة الذي يفوق من قبله فضلاً
ومكانة فَي الإسلام .
إلاّ أن القلم يخجل قبل صاحبه أن يكون على رأس أول كتاب مٍن نوعه عن عظماء
أمة الإسلام مخلوق غٌير أبي بكر الصديق رضي اللهّ عنه وأرضاه ، وكأني برسول اللهّ صل الله عليهوسلم
في فراشه الأخير وهو يأمر المسلمين أن يكون أبو بكر هو الإمام المقدمَّ قائلأ: "ويأبى اللهّ
والمؤمنون إلا أبا بكر"، لذلك أصبح لزاماً علي أن أضع استثناء وًحيدا في ترتيب المائة في
هذا الكتاب بحيث يكون أولهم هو أعظمهم في نفس الوقت ، بل هو الإنسان الأعظم بعد
الأنبياء، فهو أول من سيدخل الجنة من البشر بعد الأنبياء، بعد أن كان أول إنسان حمل
شعلة التوحيد التي تركها الأنبياء لينير بها ظلام الدنيا في مشارق الأرض ومغاربها، ليكون
هذا الرجل صاحب السبق في تحمل عبء الدعوة التي أوكلت لأول مرة في التاريخ إلى
البشر العاديين دون الأنبياء.
وأبو بكر الصديق هو صاحب رسول اللهّ صل الله عليه وسلم قبل الإسلام وبعده ، والإنسان الوحيد
الذي اختاره اللهّ من فوق سبع سماوات ليصحب رسوله في الهجرة ، وأبو بكر هو أول وأعظم رجل فٍي التاريخ يومن برسالة محمد وهو أول وأعظم عشرة رجال وطأت أقدامهم
الأرض بعد الأنبياء، وأبو بكر هو الرجل الذي حمل عبء الدعوة على عاتقه منذ أول
يوم أٍسلم فيه ليسلم على يديه خمسة من العشرة المبشرين بالجنة ، وأبو بكر هو أبو
السيدة عائشة رضي اللهّ عنها وأرضاها، وأبو بكر هو أول خليفة لرسول اللهّ صل الله عليه وسلم
والحقيقة أن عظمة أبي بكر رضي اللهّ عنه وأرضاه وإن كانت قد برزت بعد إسلامه
بشكل لافت ، إلا أنها لم تكن وليدة اللحظة ، فقد كان أبو بكر من خيرة رجال مكة قبل
الإسلام ، فهو أحد العشرة الذين قسُمت  بينهم أمور مكة في جاهليتها، وقد عهُد إليه أمرُ
الديات والكفالات في قريش ، فكان لزاماً على كل من أراد أن يستدين شيئاً في مكة أن
يطلب كفالة أبي بكر الصديق أولاً.
ولأن فضل أبي بكر الصديق لا يخفى على أحد من المسلمين ، ولأن  ذكِر جَميع
مظاهر عظمة هذا الرجل يعتبر من رابع المستحيلات ، فقد ارتأيت من باب الإيجاز أن
أذكر فضلين اثنين فقط للصدِّيق ، لو لم يقدم أبو بكر سواهما للإسلام لكفياه لكي يتربع
على قمة صرح العظماء إلى يوم يبعثون ، ولن أسترسل في ذكر الجانب الديني لهذا
الرجل ، فقد كتب من هو خير مني عنه ومازالوا يكتبون ، ولكني سأحاول أن أذكر سبب
عظمة هذا العظيم الإسلامي من جانب إنساني بحت ، هو أقرب إلى الحياد التاريخي منه
إلى التحيز، وإن كنت لا أزعم أبد اًالحياد التام وأنا اكتب عن صاحب رسول اللهّ صل الله عليه وسلم 
الفضل الأول لأبي بكر الصديق علي وَعليك وعلى سائر المسلمين بل وعلى سائر
البشر هو وقوفه حائلا منيعاً أمام انحدار العنصر البشري إلى ظلمات الجهل والتخلف
بعد انقطاع الوحي السماوي وانتهاء زمن الأنبياء والرسل إلى الأبد، فلقد بعث اللهّ
الأنبياء بدعوة التوحيد عبر جميع العصور، فامن بهم من امن وكفر بهم من كفر، ولكن
أغلب أولئك المؤمنين وذريتهم انحرفوا عن جادة الصواب بعد موت أنبيائهم ، فحرفَّوا
رسالة اللهّ عن قصد أو غير قصد بعد أن ضاعت الكتابات الأصلية لهذه الرسالات ،
فأشرك معظم العرب بعد موت إبراهيم باللهّ الواحد الاحد واتخذوا لأنفسهم أصناماً ظناً منهم أنها 
تقربهم إلى اللهّ ، وعبد النصارى عيسى عليه السلام بعد أن رفعه اللهّ ، بل إن بني إسرائيل عبدوا
العجل لمجرد غياب موسى عنهم لمدة أربعين يوماً فقط ! واتخذ قوم نوح أولياء اللهّ
الصالحين أرباباً من دون اللهّ بقصد أٍو بدون قصد، ظنا منهم أنهم يتقربون بذلك إلى اللهّ،
فصارت المرأة تدعو الأموات دون اللهّ لكي يرزقها بالذرية ، وصار الرجل المهموم
يذهْب للميت لكي يفرج عنه الغم والكرب ، بل وصل الشطط ببعض الناس لكي يطوفوا
حول قبور أنبيائهم وأولياء اللهّ الصالحين ، فصاروا للكفر يومئذ أٍقرب منهم للإيمان !
ولماّ كانت رسالة محمد  هي اخر رسالة تبعث للبشر، أصبح ضياع هذه الرسالة
أو تحريفها ضياعاً للمستقبل البشري وأسباب كينونته ، والحقيقة أن ذلك كاد أن يحدث
فعلاً لولا أن سخرّ اللهّ لبني الإنسان رجل اً اسمه عبد اللهّ بن عثمان أبي قحافة بن عامر
التيمي القرسي، وهو نفسه الرجل الذي عرفِ في التاريخ باسم "أبي بكر الصديق"
لتبكيره في الدخول في الإسلام وتصديقه لحادثة الإسراء والمعراج من أول لحظة 
فوقف هذا العملاق العظيم بعد موت حبيب روحه ورفيق دربه ، ليبين للمسلمين أعظم
قاعدة عرفتها البشرية بعد الأنبياء، قاعدة تكتب واللهّ بحروف من ذهب:
"من كان يعبد محمدا فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد أللهّ فإن اللهّ حي لا يموت "
الفضل الثاني لأبي بكر يكمن في انتصاره على جيوش الروم والفرس في انَ واحد!
فقد حاول رسول اللهّ صل الله عليه وسلم حياته أن يصل برسالة التوحيد إلى شعوب العالم بأسره ،
وفعلاً قام باستخدام الوسائل السلمية في دعوة البشر، فأرسل رسله إلى ملوك الأرض
برسائل تٍدعوهم إلى عبادة رب الناس وترك استعبادهم للناس ، إلا أن أولنك الملوك رأوا
في الإسلام ما يتناقض مع ظلمهم وجبروتهم على شعوبهم المستضعفة ، فقاموا بقتل
الرسل ، وحجب رسالة الإسلام عن شعوبهم المستضعفة ، فأعلنوا الحرب على رسول اللهّ صل الله عليه وسلم 
 فمزق كسرى الفرس المتغطرس ,(خسرو الثاني)  رسالة أعظم إنسان عرفته الأرض ،
وأوعز إلى عامله في اليمن باعتقال رسول الله صل الله عليه وسلم أما إمبراطور الروم(أغسطس هرقل)
فقد حارب الإسلام رغم إيمانه بصدق نبوة محمد  صل الله عليه وسلم كما سنرى لاحقا في خضم هذا
الكتاب (، لذلك قام أبو بكر الصديق جزاه اللهّ كل خير بعمل لٍم يسبقه إليه أحد في تاريخ
الفاتحين ، فالمعلوم أن ثمة قاعدة عسكرية ثابتة منذ قديم الزمان ما زالت تدرس في
الكليات العسكرية الحديثة ، ألا وهي "تجنب فتح أكثر من جبهة واحدة في القتال
العسكري فلقد انهزم نابليون بونابرت  عندما فتح جبهة ثانية مع "روسيا القيصريه
وتمزق جيش (ادولف هتلر)شر ممزق عندما فكر في فتح جبهة "ستالين غراد" الشرقية،
ولكن أبا بكر الصديق كان هو الإنسان الأول في تاريخ الأرض الذي كسر هذه القاعدة
العسكرية بقتال جيوش أكبر إمبراطوريتين في الأرض في نفس الوقت ، فبعد أن رفض
أباطرة الفرس والروم السماح لدعاة الإسلام بنقل رسالة التوحيد للشعوب المستضعفة،
قام أبو بكر الصديق بتسيير كتائب النور بفرساني جلهم من أن أصحاب محمد بن عبد الله،
فدك اَّلص دِّيق حصون كسرى على الجبهة الشرقية بجيس تٍحت قيادة البطل الأسطوري
(خالد بن الوليد) وزلزل أبو بكر ديار الروم على الجبهة الغربية بجيشبى تحت قيادة
(العملاق )أبي عبيدة عامر بن الجراح ، وما هي إلا سنيات قليلة من إعلان أبي بكر الحرب
على أعظم إمبراطوريتين عرفهما التاريخ في وقت متزامن حتى أصبحت دولة الإسلام
الدولة الأولى في العالم بأسره .
الجدير بالذكر أن أبا بكر الصد يَق رضي اللهّ عنه وأرضاه لم يكن آخر من كسر تلك
القاعدة العسكرية ، فلقد قام قادة اخرون بكسرها بكل نجاح جميعهم بدون استثناء من
أمة الإسلام إ ليقف علماء التاريخ العسكري عاجزين عن حل تلك الأحجية السحرية!
فلقد دارت تلك الأحجية السحرية أيضا حول رجل ظٌهر في أقصى بلاد المغرب
الإسلامي بعد أكثر من 1300عام من موت أبي بكر الصديق ، فلم يكتف ذلك الرجل
بقتال إمبراطوريتين فقط ، بل قام بقتال أعظم ثلاث إمبراطوريات في العالم انذاك !
فمن يكون ذلك الرجل العظيم الذي أنجبته أمة الإسلام والذي أصبح اسمه رمز اً
لثوار العالم في الأرض كلها؟ وكيف استلهم منه ثوار اسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية
معنى الكفاح المسلح ؟ وكيف اعتبره ثوار فيتنام أستاذاً لهم في معركتهم ضد الإمبريالية
العالمية ؟ وما حكاية معركة أنوال  الأسطورية التي كانت وبلا شك يوم اً من أيام اللهّ
الخالدة ؟ وما هو لغز تلك البرقية السرية المشف رَّة التي وصلت إلى الأمين العام لجامعة
الدول العربية عام 4791 م من ميناء صنعاء اليمني؟..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot