الجمعة، 24 يوليو 2026

الصمت الزوجي.. القاتل الصامت للعلاقات



بقلم/ امل صالح سليم

يظن بعض الأزواج أن أسعد أيام الزواج هي تلك التي يقل فيها العتاب ويعم فيها الصمت وكأن الهدوء دليل راحة وانتهاء المشكلات.
لكن الحقيقة قد تكون مختلفة.
فالزوجة لا تصمت دائما لأنها سعيدة بل أحيانا لأنها تعبت من التكرار ومن انتظار تغيير لا يأتي ومن المطالبة بما لم يعد يستجاب له.
تعاتب أولا ثم تناقش ثم تغضب ثم تبكي ثم تصمت. وهنا تبدأ أخطر مراحل العلاقة.
فالصمت ليس دائما راحة بل قد يكون انسحابا عاطفيا بعد فقدان الأمل ومع ذلك لا يمكن التعميم فليس كل صوت مرتفع حبا وليس كل صمت نهاية لكن المؤكد أن غياب الحوار هو العدو الحقيقي لأي زواج.
وكثير من الأزواج يظنون أن توفير المال يكفي بينما البيت يحتاج أشياء لا تشترى كلمة تقدير حضن وقت الانكسار سؤال صادق واعتذار عند الخطأ.
فالمرأة لا تبحث عن الكمال بل عن رجل يشعر بها والرجل لا يحتاج إلى زوجة بلا أخطاء بل إلى شريكة تمنحه الاحترام والاحتواء الزواج ليس معركة بل فريق واحد إذا خسر أحدهما خسر الاثنان.
ومع الوقت لا تفقد المرأة قيمتها بل تزداد خبرة ونضجا لكنها تظل بحاجة إلى الاهتمام وكلمة جميلة ونظرة تقدير من شريكها.

كيف ننقذ العلاقة قبل أن يصلها الصمت؟

استمع قبل أن تبرر
ناقش قبل أن تتهم.
اعتذر قبل أن يكبر الجرح
خصص وقتا للحوار بعيدا عن الهواتف.
لا تمنعك الكرامة من قول: "حقك عليّ".
فالبيوت لا تنهار فجأة بل تبدأ بشروخ صغيرة كلمة قاسية تجاهل متكرر أو غياب اهتمام.
لذلك إذا كانت زوجتك ما زالت تعاتبك فاستمع إليها وإذا كان زوجك ما زال يشرح ما بداخله فلا تقاطعيه أما إذا تحول البيت إلى صمت طويل فاسألوا أنفسكم هل انتهت الخلافات فعلا أم انتهت الرغبة في إصلاحها؟
فالزواج لا يقتله الخلاف بل يقتله الصمت والإهمال واعتياد الغياب العاطفي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot