الأربعاء، 22 يوليو 2026

التأمين الصحي بمغاغة.. صرخة مواطن تستحق الاستجابة العاجلة

من أجل صحة المواطن.. نداء إلى المسؤولين لإنهاء معاناة الآلاف
بقلم المستشار/ كرم أيمن سعد غفرى
مستشار اللجنة العليا لشئون حقوق الإنسان والعلاقات الدبلوماسية والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان
في ظل ما تشهده الدولة المصرية من نهضة شاملة في القطاع الصحي، وتنفيذ العديد من المبادرات الرئاسية الهادفة إلى الارتقاء بصحة المواطن، ما زالت هناك بعض التحديات التي تحتاج إلى تدخل عاجل، ومن أبرزها ما يعانيه المواطنون داخل مقر التأمين الصحي بمدينة مغاغة.
فالمشهد الذي يتكرر يوميًا يدعو إلى الوقوف أمامه بكل مسؤولية؛ مرضى وكبار سن وذوو همم وأطفال يفترشون أماكن الانتظار أو يقفون في طوابير طويلة، وسط ازدحام شديد، ومكان لا يتناسب مع أعداد المترددين، ومعاناة تمتد لساعات من أجل الحصول على خدمة علاجية هي حق أصيل لكل مواطن.
ولا تتوقف المعاناة عند الكشف أو إنهاء الإجراءات، بل تمتد إلى رحلة صرف العلاج، حيث يواجه كثير من المرضى فترات انتظار طويلة، الأمر الذي يزيد من مشقة المرض، خاصة لمن يعانون من الأمراض المزمنة أو الحالات الصحية الحرجة.
ثقة في جهود الدولة
إننا نؤمن بأن الدولة المصرية تولي ملف الصحة اهتمامًا كبيرًا، وأن هناك جهودًا ملموسة تبذلها القيادة السياسية لتطوير المنظومة الصحية في مختلف المحافظات، وهو ما يدفعنا إلى عرض هذه المشكلة بثقة في أن صوت المواطنين سيصل، وأن الحلول ستكون حاضرة.
ومن هنا، نتوجه بخالص التقدير والاحترام إلى:
معالي اللواء محافظ المنيا، لما يبذله من جهود في متابعة الخدمات العامة وتحسين مستوى المرافق بالمحافظة.
وزارة الصحة والسكان، وما تنفذه من خطط لتطوير الخدمات الطبية والرعاية الصحية.
الهيئة العامة للتأمين الصحي، ودورها في تقديم الرعاية العلاجية لملايين المواطنين.
مديرية الشؤون الصحية بمحافظة المنيا، وجميع الأطقم الطبية والإدارية التي تعمل يوميًا لخدمة المرضى رغم ضغوط العمل.
الإدارة الصحية بمغاغة، وجميع العاملين بالتأمين الصحي الذين يؤدون واجبهم في ظل كثافة كبيرة من المترددين.
ونثق في أن الجميع يسعى إلى تحسين مستوى الخدمة، وأن طرح هذه المشكلة يهدف إلى دعم جهود التطوير وليس الانتقاص منها.
مطالب مشروعة من أجل المواطن
ونأمل من الجهات المختصة دراسة عدد من الحلول العملية، من بينها:
نقل مقر التأمين الصحي إلى مبنى أكثر اتساعًا يتناسب مع أعداد المواطنين.
إنشاء صالات انتظار آدمية ومجهزة لكبار السن والمرضى.
زيادة عدد منافذ الكشف وصرف العلاج لتقليل الزحام.
توفير نظام إلكتروني لتنظيم الأدوار وتقليل فترات الانتظار.
دعم المقر بعدد أكبر من الأطباء والصيادلة والموظفين عند الحاجة.
توفير أماكن مظللة ومقاعد كافية للمترددين.
رسالة إلى المسؤولين
إن أهالي مركز مغاغة لا يطلبون المستحيل، بل يطالبون بخدمة صحية تليق بالمواطن المصري، وتحفظ كرامة المريض وتخفف عنه مشقة الانتظار والزحام.
إننا على يقين بأن محافظة المنيا، ووزارة الصحة، والهيئة العامة للتأمين الصحي، ومديرية الشؤون الصحية لن تدخر جهدًا في دراسة هذه الأزمة والعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة، بما يحقق راحة المواطنين ويواكب رؤية الدولة المصرية في تطوير الخدمات الصحية.
كلمة أخيرة
هذا المقال ليس للشكوى من أجل الشكوى، وإنما هو رسالة وطنية صادقة تنقل صوت المواطنين إلى أصحاب القرار، إيمانًا بأن المسؤول الحقيقي هو من يستمع إلى الناس ويعمل على حل مشكلاتهم.
كل التقدير والاحترام لكل مسؤول يسعى إلى خدمة أبناء محافظة المنيا، وكل الشكر للأطباء والصيادلة والتمريض والإداريين والعاملين بالتأمين الصحي الذين يؤدون رسالتهم في ظروف ليست سهلة.
ونأمل أن يكون التدخل العاجل بداية مرحلة جديدة، يحصل فيها كل مريض في مغاغة على خدمة صحية كريمة، سريعة، وآمنة، تليق بالمواطن المصري وتحفظ له حقه في العلاج.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot