خلينا نتكلم بصراحة، ومن غير زعل ولا مجاملة:
لما النائب يقدّم طلب لتجديد مستشفى، أو رصف طريق، أو تحسين مدرسة، أو توصيل مرفق، أو حل مشكلة من مشاكل الناس… فده مش فضل منه على الناس، ده جزء أصيل من دوره اللي الناس انتخبته عشانه.
النائب مش شيخ بلد يوزّع العطايا، ولا صاحب مال خاص بيصرف منه على الدائرة.
دي أموال دولة، ودي خدمات عامة، ودي حقوق للمواطنين.
نعم، نشكر النائب على الاجتهاد والمتابعة والسعي، ونحترم كل نائب بيشتغل بضمير، لكن ما ينفعش كل طلب يتقدم للوزارة يتحول إلى إنجاز شخصي، وكل خدمة تصل للناس تتحول إلى:
“النائب عمل.. والنائب جاب.. والنائب تفضّل علينا”.
يا جماعة الخير…
النائب دوره إنه يطلب ويتابع ويراقب ويحاسب، والجهة التنفيذية هي اللي تدرس وتقرر وتنفذ وفق الموازنة والقانون.
والأهم من تقديم الطلب إننا نسأل:
هل اتنفذ؟
إمتى اتنفذ؟
بكام اتنفذ؟
وهل وصل للمواطن فعلًا؟
أما إننا نصفّق لمجرد ورقة اتقدمت، فده مش تقييم لأداء نائب… ده تحويل للواجب إلى منّة.
والنائب المحترم مش محتاج الناس تقول له كل يوم “تسلم إيدك” على حق من حقوقها؛ لأنه في النهاية أجره السياسي هو ثقة الناس فيه، وأمانته أن يؤدي الدور الذي انتُخب من أجله.
ومن حق أي مواطن، بل ومن واجبه، أن يحترم النائب ويقدّر مجهوده، وفي نفس الوقت يسأله ويحاسبه ويقيّم أداءه.
إحنا مش ضد النائب… إحنا ضد تقديس النائب.
ومش ضد الشكر… إحنا ضد تحويل حقوق الناس إلى جميل يُذكّرون به كل يوم.
الخدمة حق، والسعي إليها واجب، والإنجاز الحقيقي هو الذي يستحق الإشادة.
وفي الصعيد بنقولها ببساطة:
اللي شال أمانة الناس، يشيلها بجد… واللي خدم الناس، الناس هتشهد له من غير ما يطلب منهم يشكروه.
✍️ بقلم: المستشار والمحرر الصحفي / عمر ماهر أبو دقنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق