الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

"لم يروا الطريق… فرأوا النتيجة فقط"

عنوان القصة: "لم يروا الطريق… فرأوا النتيجة فقط"
 أمل جمال محمد…
هذه ليست قصة نجاح بدأت بالمال أو بالفرص السهلة، بل بدأت بشخص قرر ألا يستسلم.
منذ صغري، تعلمت أن الحياة لا تعطي الجميع نفس البداية… هناك من يبدأ والطريق أمامه مفتوح، وهناك من يبدأ وهو يحمل فوق كتفيه أحلامًا أكبر من ظروفه.
عملت وأنا صغيرة، وتعلمت في نفس الوقت. كنت أحاول أن أبني نفسي خطوة بخطوة، رغم أن الإمكانيات كانت قليلة، ورغم أن الطريق كان مليئًا بالصعوبات.
سمعت كلمات كثيرة كانت تحاول أن تطفئ عزيمتي… كلمات تقلل مني، وتشعرني أن ما أحلم به أكبر مني.
لكنني تعلمت أن بعض الناس يرون حدودك من خلال تفكيرهم هم، وليس من خلال قدراتك أنت.
لم يكن لدي المال الكافي لأتعلم كل ما أريده، لكن كان لدي إصرار لا ينتهي. كنت أبحث عن المعرفة، أتعلم من كل فرصة، وأطور نفسي حتى في أصعب الأيام.
لم تكن المعركة مع الظروف فقط… كانت مع التعب، والضغط، والخوف، ومع لحظات شعرت فيها أن الطريق أصبح أثقل من قدرتي.
مررت بتعب صحي، وكان العلاج مكلفًا، لكنني تعلمت أن الإنسان يحتاج بجانب العلاج إلى شيء آخر لا يقل أهمية… يحتاج إلى الأمل، والدعم، وكلمة تشجعه عندما يضعف.
وفي كل مرة كنت أشعر أنني وحدي، كان الله يرسل لي أشخاصًا في الوقت المناسب… شخصًا يشجعني، وآخر يساندني، وآخر يذكرني أنني أستطيع.
تعلمت أن النفس القوية ليست بديلًا عن العلاج، لكنها قوة تساعد الإنسان على المقاومة والاستمرار. فكم من شخص شُفي بإذن الله بعد أن وجد من يؤمن به ويقف بجانبه.
اليوم لا أنظر إلى الماضي بحزن… بل أنظر إليه بفخر.
فكل كلمة جرحتني صنعت بداخلي قوة. كل صعوبة علمتني درسًا. كل باب أغلق في وجهي جعلني أبحث عن باب آخر.
لم أصل لأن الطريق كان سهلًا… وصلت لأنني لم أتوقف عندما كان الطريق صعبًا.
رسالتي لكل شخص يشعر أن ظروفه أقوى منه: لا تجعل بدايتك تحكم على نهايتك… فربما تكون أصعب أيامك هي التي تبني أقوى نسخة منك.
أمل جمال محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot