الجمعة، 5 يونيو 2026

انسحاب عربي موحد يبعث رسالة سياسية من جنيف



بقلم/ امل صالح سليم

شهد مؤتمر العمل الدولي في جنيف موقفًا لافتًا عندما انسحب الوفد المصري وعدد من الوفود العربية من الجلسة العامة فور بدء كلمة ممثل الاحتلال الإسرائيلي في خطوة حملت دلالات سياسية وإنسانية واضحة تعكس حجم الغضب تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني.
ولم يكن هذا الانسحاب مجرد إجراء بروتوكولي عابر بل جاء كتعبير رمزي عن رفض منح منصة دولية لمن يمثل سياسات تواجه انتقادات واسعة بسبب ما خلفته من معاناة إنسانية وخسائر بشرية في الأراضي الفلسطينية. كما عكس الموقف حالة من التضامن العربي داخل أحد أهم المحافل الدولية المعنية بقضايا العمل والحقوق الاجتماعية.
ويؤكد هذا المشهد أن القضايا الإنسانية أصبحت حاضرة بقوة داخل مختلف المؤتمرات الدولية حتى تلك التي لا ترتبط بشكل مباشر بالملفات السياسية فالعالم اليوم بات أكثر حساسية تجاه الأزمات التي تمس حقوق الإنسان وكرامة الشعوب
كما أظهر الانسحاب العربي قدرة الوفود المشاركة على توحيد المواقف عندما يتعلق الأمر بقضية تحظى بإجماع شعبي واسع في المنطقة العربية وهو ما منح الحدث بعدًا رمزيًا يتجاوز حدود القاعة التي انعقدت فيها الجلسة.
ويرى مراقبون أن مثل هذه المواقف تحمل رسائل سياسية مهمة للمجتمع الدولي مفادها أن دعم الحقوق المشروعة للشعوب لا يقتصر على التصريحات بل يمكن أن يُترجم إلى مواقف عملية تعبر عن الرفض والاحتجاج بصورة سلمية وحضارية
وفي النهاية يبقى المشهد رسالة تؤكد أن القضايا العادلة لا تغيب عن الوجدان العربي، وأن التضامن مع الشعب الفلسطيني ما زال حاضرا بقوة في مختلف المحافل الدولية مهما اختلفت طبيعة الاجتماعات أو أهدافها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot