بقلم
المستشار كرم أيمن سعد غفري
مستشار اللجنة العليا لشئون حقوق الإنسان والعلاقات الدبلوماسية والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان
لم يعد ما تشهده شوارع مركز مغاغة من وقائع عنف واعتداءات، وما يتم تداوله من مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أمرًا يمكن تجاهله أو اعتباره مجرد أحداث عابرة. فكل واقعة من هذا النوع تثير قلق المواطنين، وتؤكد أهمية سرعة التعامل مع كل من يهدد أمن المجتمع أو يروع المواطنين، وذلك وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات القانونية.
إن أهالي مغاغة اليوم يرفعون صوتهم مطالبين بالحفاظ على أمنهم وكرامتهم، وحقهم في أن يعيشوا داخل مدينتهم دون خوف أو فزع أو تهديد.
لقد انتشرت خلال الساعات الماضية صور ومقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي توثق مشاهد لمشاجرات وأحداث أثارت حالة من القلق بين المواطنين، وهو ما يستوجب سرعة التحقق من الوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في أي أعمال عنف أو بلطجة أو ترويع للمواطنين.
لا للبلطجة... لا لترويع الآمنين... لا للاعتداء على القانون.
إن أمن المواطن هو أساس استقرار الوطن، ولا يمكن تحقيق التنمية أو الطمأنينة في مجتمع يخشى فيه الناس السير في شوارعهم أو الخروج لقضاء مصالحهم.
ومن هنا، نوجه نداءً عاجلًا إلى:
- وزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية لاتخاذ كل ما يلزم من إجراءات قانونية وأمنية لضبط كل من يثبت تورطه في أعمال البلطجة أو الاعتداء أو ترويع المواطنين.
- السيد اللواء محافظ المنيا بدعم كل الجهود التنفيذية التي تسهم في إعادة الانضباط إلى الشارع وحماية المواطنين.
- مديرية أمن المنيا ومركز شرطة مغاغة بمواصلة جهودهم الأمنية وتعزيز التواجد الأمني في المناطق التي تشهد كثافة سكانية أو تكرارًا للوقائع.
- النيابة العامة والجهات القضائية المختصة بسرعة استكمال التحقيقات وتطبيق القانون على كل من تثبت مسؤوليته.
- المجلس القومي لحقوق الإنسان وكافة المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، بمتابعة حق المواطن في الأمن والسلامة باعتباره من أهم حقوق الإنسان الأساسية.
- جميع الجهات التنفيذية والحكومية المختصة بالتعاون من أجل القضاء على أسباب الجريمة، وتعزيز الأمن، والحفاظ على استقرار المجتمع.
كما نناشد أبناء مركز مغاغة التعاون مع أجهزة الدولة، والإبلاغ عن أي وقائع أو معلومات من خلال القنوات الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الدعوات التي قد تزيد من التوتر، مع ترك الفصل في الوقائع للجهات المختصة.
وفي الوقت نفسه، نتقدم بكل الشكر والتقدير إلى رجال الشرطة المصرية، وإلى مديرية أمن المنيا، ومركز شرطة مغاغة، وقوات الأمن المركزي، وجميع الأجهزة الأمنية، على ما يبذلونه من جهود في سبيل حفظ الأمن وملاحقة الخارجين على القانون، متمنين لهم دوام التوفيق والدعم بما يمكنهم من أداء رسالتهم الوطنية على أكمل وجه.
إن مغاغة تستحق أن تكون مدينة آمنة، ويستحق أبناؤها أن يعيشوا في أمن واستقرار، ولن يتحقق ذلك إلا بتكاتف الدولة والمجتمع، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
حفظ الله مصر، قيادةً وشعبًا، وحفظ محافظة المنيا، وحفظ مركز مغاغة من كل سوء، وجعل الأمن والأمان نعمة دائمة على وطننا الغالي.
..............
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق