بقلم / محمد علي عبد المجيد ( محرر صحفي بجريدة الأنباء العربية الأفريقية الدولية – عضو المجلس المصري الدولي لحقوق الأنسان والتنمية )
في أعماقنا، هناك جرح لا يلتئم. جرح يحمل في طياته ألمًا لا يُنسى، وذكريات لا تموت. لكننا، في لحظات غريبة، نجد أنفسنا نفتقد ذلك الألم. نحن إلى الوجع، إلى الذكريات المؤلمة، إلى العلاقة المؤذية.ربما لأن الوجع هو التذكير الوحيد بأننا كنا أحياء. في الوجع، نحس بشيء ما. نحس بالألم، بالفرح، بالغضب، بالحب. أما النسيان، فهو الغياب التام للشعور. هو الفراغ الذي لا يمكن ملؤه.ربما لأن الذكريات المؤلمة هي الجزء الوحيد منا الذي لا يمكن سرقته. في الذكريات، نحن نحس بأننا أحياء، بأننا موجودين. أما النسيان، فهو الفقدان التام للوجود.لكن الحنين إلى الألم ليس رغبة في العودة إلى الوجع. إنه رغبة في العودة إلى الحياة. إنه تذكير بأننا كنا أحياء، وأننا كنا نحس بشيء ما. إنه دعوة لاستعادة تلك الحياة، لتلك الصدق، لتلك الحقيقة.ونحن نتمنى أن نرى طيفهم، أن نسمع صوتهم، أن نحس بوجودهم، حتى لو كان ذلك الألم هو كل ما تبقى لنا.في النهاية، الحنين إلى الألم هو تذكير بأننا بشر. نحن نخاف، نخطئ، ونفشل. لكننا أيضًا نحب، نعيش، ونحس. فالحنين إلى الألم ليس مجرد شعور، بل هو جزء من كوننا أحياء.لكن ماذا لو كان الألم هو الحقيقة الوحيدة التي نستطيع أن نعرفها؟ ماذا لو كان النسيان هو الموت الحقيقي؟ ماذا لو كان الألم هو الحياة الوحيدة التي نستطيع أن نحياها؟في تلك اللحظة، نحن بحاجة إلى مواجهة ألمنا، وإلى التعلم منه. نحن بحاجة إلى أن نعيش الألم، وأن نستفيد منه. لأن الألم هو جزء من الحياة، وهو ما يجعلنا أحياء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق