بقلم/ امل صالح سليم
في بداية بعض العلاقات قد يبدو الرجل شديد الاهتمام والتعلق يسأل على أدق التفاصيل يبحث عن فرصة للحديث ويمنح المرأة شعورا بأنها محور اهتمامه الأول ومع مرور الوقت وبعد أن يتأكد من مكانته في قلبها ومن تعلقها به تبدأ المفاجأة المؤلمة يتراجع الاهتمام وتقل الرسائل وتختفي المبادرات التي كانت يوما جزءا من يومه
هذا السلوك لا ينطبق على جميع الرجال بالطبع لكنه نمط يتكرر في بعض العلاقات ويترك لدى المرأة شعورا بالحيرة والخذلان فهي تتساءل لماذا تغير؟ وهل أخطأت في شيء؟ بينما الحقيقة قد تكون أعمق من ذلك.
التحليل النفسي للسلوك
هناك أشخاصا يستمتعون بمرحلة المطاردة أكثر من مرحلة الاستقرار. فالتحدي بالنسبة لهم يكمن في الفوز بالمشاعر وليس في المحافظة عليها. وعندما يشعرون أنهم حصلوا على ما يريدون من اهتمام أو إعجاب أو تعلق عاطفي يتراجع الحماس الذي كان يدفعهم لبذل الجهد.
وهناك نوع اخر يعاني من عدم النضج العاطفي فيخلط بين مشاعر الشغف المؤقت والحب الحقيقي. فيندفع بقوة في البداية ثم يكتشف أنه غير قادر على تحمل مسؤولية علاقة مستقرة فيبدأ بالانسحاب تدريجيا.
كما أن بعض الأشخاص يحتاجون باستمرار إلى الشعور بأنهم مرغوبون ومهمون فيسعون لاكتساب اهتمام الطرف الاخر لكنهم يفقدون الدافع بمجرد تحقيق ذلك.
نصيحة للسيدات
لا تجعلي كمية الاهتمام في البداية هي المقياس الوحيد للحب. فالكلمات الجميلة والاهتمام المكثف قد يكونان سهلين في الأيام الأولى، لكن الاختبار الحقيقي هو الاستمرارية.
راقبي الأفعال أكثر من الوعود وانظري إلى مدى ثبات الشخص مع مرور الوقت. الرجل الجاد لا يتغير بمجرد أن يطمئن لمشاعرك بل يسعى للحفاظ عليها واحترامها.
ولا تجعلي سعادتك مرتبطة باهتمام شخص واحد فكلما كانت ثقتك بنفسك قوية أصبح من السهل عليكِ اكتشاف العلاقات غير المتوازنة والابتعاد عنها دون أن تفقدي تقديرك لذاتك.
فالحب الحقيقي لا يبدأ باهتمام مبالغ فيه ثم ينتهي بالإهمال بل يقوم على الاحترام والاهتمام المتبادل والاستقرار العاطفي الذي يستمر مع الأيام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق