في العشر من ذي الحجة ينشغل كثير من الناس بالصلاة والصيام والذكر والصدقات، وهي عبادات عظيمة لا شك فيها، لكن هناك عبادة أحيانًا تكون أخف على اللسان وأثقل عند الله من أعمال كثيرة…
“جبر الخواطر”.
أن تُطمئن قلبًا قلقًا،
أو ترفع عن شخص وجعًا،
أو تُعيد لإنسان ثقته بنفسه،
أو تمنع كلمة كانت ستكسره…
فهذا عند الله ليس أمرًا هيّنًا.
أحيانًا رسالة لطيفة، أو سؤال صادق، أو مساعدة بسيطة، أو كلمة رحيمة… تكون سببًا في نجاة روح كاملة من الحزن والانطفاء.
قال الله تعالى:
﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾
القرآن الكريم
وكأن الدين في جوهره ليس عبادات فقط… بل رحمة أيضًا.
وقال ﷺ:
“أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس.”
المعجم الأوسط للطبراني
وفي أيام مباركة كالعشر من ذي الحجة، قد تكون أعظم صدقة تقدمها هي ألا تؤذي قلبًا، وألا تُثقل روحًا، وأن تكون سببًا في راحة إنسان ولو بكلمة.
فليس كل العطاء مالًا…
أحيانًا أعظم العطاء:
احتواء، ورفق، واحترام، ودعاء صادق في ظهر الغيب.
اجبروا الخواطر ما استطعتم…
فربما دعوة من قلب مكسور تفتح لكم أبوابًا من الخير لا تفتحها عبادات كثيرة. بقلم عاشقة الوطن سحر غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق