الأربعاء، 3 يونيو 2026

الإنسان لا يتعب دائمًا من قلة النِعم بل من كثرة

الإنسان لا يتعب دائمًا من قلة النِعم بل من كثرة المقارنة...بعض الناس يملكون الدنيا كاملة لكنهم ينامون بقلوبٍ فارغة وآخرون لا يملكون الكثير لكن أرواحهم ممتلئة بالسلام...تذكر دائما بأن السعادة ليست ميزانًا لما نملك بل رضا يُضىء الروح مهما تغيّرت الظروف فيقضى الإنسان جزءًا كبيرًا من عمره وهو يظن أن السعادة مرتبطة بشىءٍ خارجى مال أكثر بيت أجمل مكانة أعلى أو حياة تشبه ما يراه عند الآخرين فيؤجل راحته دائمًا إلى حين ينجح حين يمتلك ما يحلم به حين تتغير الظروف ولكن الحياة تُفاجئه بحقيقة عميقة أن السعادة ليست شيئًا يشترى ولا محطة يصل إليها الإنسان بعد سلسلة من كل تلك الإنجازات بل حالة داخلية ورضا هادئ يجعل القلب أخف رغم نقص الحياة فلو كانت السعادة تُقاس بما نملك لكان أكثر الناس ثراءً هم أكثرهم راحة ولكن الواقع يخبرنا بعكس ذلك فكم من إنسان يملك كل شيء لكنه يعيش قلقًا لا يهدأ وكم من شخص بسيط يجلس فى بيتٍ متواضع وقلبه ملىء بطمأنينة يعجز كثيرون عن شرائها لأن المشكلة ليست دائمًا فى قلة النِعم بل فى غياب القناعة فالروح التى لا تعرف الإمتنان ستظل جائعة مهما امتلأت يداها الرضا سرّ الأرواح المطمئنة الرضا لا يعنى أن حياتك مثالية ولا أنك لا تحزن أو تتعب بل يعنى أن يبقى داخلك يقين هادئ أن ما كتبه الله لك يحمل حكمة حتى إن لم تفهمها الآن فالإنسان الراضى لا يعيش بلا مشاكل لكنه لا يسمح للمشاكل أن تسرق منه السلام كله ولهذا كان الرضا لمن يملكه من أعظم أبواب السكينة......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot