الأربعاء، 3 يونيو 2026

وإن طالَ الليلُ... فالفجرُ آتٍ لا محاله

وإن طالَ الليلُ... فالفجرُ آتٍ لا محاله
في دروبٍ تمشي خطوتُنا على حروفٍ من قلمٍ  
كلُّ خطوةٍ تكتبينها، الوجعُ يخفُّ قليلًا، والرُّوحُ تجدُ طريقَها  
الدروبُ التي تمشينها الآن، حتى لو شوكٌ... آخرُها سكن  
وحروفُكِ هذه هي الخريطةُ التي ستوصِلُكِ إلى نفسِكِ من جديد  
اكتبي... امشي... حتى لو ببطء  
طالما قادرةٌ على السيرِ... امضي

هاتْ من عندِك يا زمان

يا طفلٍ تجري والضِّحكةُ ساكنة  
لسه بدري على الألم أفراح .. بس ليه عينُك حزينة  
خُذْ مني براءتَك هدية... أنا محتاجُها كي أعيش، لو لحظات

يا ستٍّ شايلة بيتًا ووجعًا وسكوتًا  
تضحكين والدمعُ وراءَ الهدبِ ميِّت  
خُذي من صبري قوة... لعلَّ غدًا يهون

يا رجلٍ شايلٍ حملَ الدنيا على كتفيه  
مبتسمٌ أمامَ الكل... ومكسورٌ لوحدِه  
خُذْ مني دعوة... ربُّك لا ينسى العباد

يا عجوزٍ قاعدٍ والذكرى ونيسُه  
تحكي عن زمنِ الطيبِ والرجالِ والأُسِّ  
خُذْ مني وفاءً... كي نثبتَ أنَّ الأصلَ لا يموت

هاتْ من عندِك يا زمان
شويةَ عدل... شويةَ حنية... شويةَ وفاء  
تعبنا من البُخلِ، من الغُربةِ، من العَجَلة  
إحنا مش طالبين كتير...  
طالبين قلبًا لا يخون، ويدًا لا تمتدُّ إلا بالخير، وعينًا ترانا بني آدمين

لو عندك بقيةٌ من الفرحة... هات  
ولو ما عندك... فربُّ الكونِ موجود  
وهو الذي يجبرُ، وهو الذي يعوِّضُ، وهو الذي يردُّ الحقوق رب العباد 

فإنْ تأخَّرَ الفرحُ... فلحكمةٍ لا نراها  
وإنْ طالَ الليلُ... فالفجرُ آتٍ لا محالة  
ثِقْ بأنَّ القادمَ أجملُ مما مضى  
وأنَّ اللهَ إذا أعطى... أدهشَ بالعطاء  
فابتسمْ... فالغدُ ملكُ ربٍّ كريم

صباح خالد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot