بقلم/ امل صالح سليم
في دقائق قليلة تحولت حالة الهدوء التي كانت تعيشها محافظة الإسماعيلية بعد الفجر الى لحظات من الرعب الحقيقي بعدما شهدت محطة مياه 26 يوليو تسريب غاز الكلور نتيجة انفجار مفاجئ داخل المحطة الأمر الذي اثار حالة من الذعر بين الاهالي مع انتشار رائحة خانقة في المنطقة المحيطة
الكلور ليس مجرد غاز عادي بل مادة شديدة الخطورة قد تسبب اختناقًا حادا وحروقا بالجهاز التنفسي والعينين خاصة اذا تم استنشاقه بكميات كبيرة ومع انتشار التسريب بدات حالات السعال والاختناق تظهر سريعًا بين العمال وبعض السكان بينما هرع الاهالي الى الشوارع في مشهد مرتبك امتزج فيه الخوف بالصراخ والدعاء
لكن وسط هذه اللحظات الصعبة ظهر موقف انساني لن ينساه أهالي المدينة بعدما ارتفعت اصوات المساجد لتحذير المواطنين ومطالبتهم بالصعود إلى الاماكن المرتفعة وفتح النوافذ بحذر والابتعاد عن مصدر التسريب تلك النداءات كانت سببا في انقاذ عدد كبير من الاسر قبل تفاقم الوضع
وشهدت المستشفيات حالة استنفار لاستقبال المصابين بحالات اختناق فيما تحركت سيارات الإسعاف والحماية المدنية بسرعة كبيرة للسيطرة على التسريب ومنع امتداده إلى المناطق السكنية القريبة ونجحت الفرق الفنية في احتواء الازمة خلال وقت قصير لتتفادى المحافظة كارثة اكبر كان من الممكن أن تهدد حياة المئات
الحادث اعاد من جديد الحديث عن اهمية اجراءات الامان داخل المنشات الحيويةخاصة محطات المياه التي تتعامل مع مواد كيميائية خطيرة تحتاج الى رقابة وصيانة مستمرة لتجنب تكرار مثل هذه الوقائع
ورغم حالة الخوف التي عاشها الاهالي انتهى اليوم برسالة طمانينة بعد السيطرة على الموقف وعودة الحياة تدريجيًا لطبيعتها ليبقى المشهد شاهدا على ان دقيقة واحدة قد تغيّر كل شيء وأن الوعي وسرعة التحرك قد ينقذان مدينة كاملة من كارثة محققة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق