شهادة حق ، في حق عمي حسين أفندي عبدالفتاح محمد أبو جقنة وأعيان آل جقنة بأولاد علي
في زمنٍ كان الرجال يُعرفون فيه بالمروءة ، وتُقاس المكانة فيه بحسن السيرة وطيب الأثر ، برز اسم عمي حسين أفندي عبدالفتاح محمد أبو جقنة كأحد الرجال الذين حفظ لهم التاريخ مكانتهم ، حتى خُلِّدت صورته في أحد كتب الأعيان التي تناولت رموز وأكابر قرية أولاد علي بمركز المنشاة.
وإن كان ظهور صورته منفردًا في هذه الصفحة محل فخر واعتزاز لنا جميعًا ، فإن الحقيقة التي لا يعلمها كثيرون أن عمي حسين أفندي لم يكن وحده من آل جقنة بين الأعيان ، بل كان واحدًا من كوكبة كبيرة من رجال هذه العائلة الكريمة ، الذين عُرفوا بالدين والعلم والوجاهة وحسن السمعة ، فضلًا عن الأملاك والتجارة والنفوذ المشروع وخدمة الناس.
وأشهد بالله ، ويشهد أكابر البلد ومن عاصروا تلك الأيام ، أنه عند صدور هذا الكتاب كان يوجد ما يزيد على خمسين رجلًا من آل جقنة يُعدّون من الأعيان وذوي الشأن والمكانة الرفيعة ، حتى إن كثرتهم تجعل حصر أسمائهم أمرًا بالغ الصعوبة.
ومن هنا أقولها كلمة حق للتاريخ:
ليس كل من لم يُذكر اسمه في كتاب أو جريدة أو صورة قديمة يُقال عنه إنه لم يكن من الأعيان.
فالكتب مهما بلغت من الدقة لا تستطيع أن تستوعب كل الرجال أصحاب الفضل ، ولا أن تحيط بجميع كبار العائلات ، خاصة في قرية عريقة مثل أولاد علي ، بل وفي سائر قرى مركز المنشاة وعموم قرى الصعيد ، التي زخرت ولا تزال برجال أفاضل، وأهل علم ودين ، وأصحاب نفوذ واحترام وتقدير.
إن ما يُنشر على بعض الصفحات لا يمثل دائمًا الحقيقة الكاملة ، بل قد يكون جزءًا محدودًا من المشهد ، لأن كل العائلات تضم رجالًا عظامًا لا تحصيهم صورة ، ولا يختصرهم كتاب ، ولا يُقاس قدرهم بمنشور عابر.
ورسالة واجبة أوجهها لكل من يجعل من الأنساب والصور القديمة وسيلة للمفاخرة أو الانتقاص من الآخرين:
تذكروا قول الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾
صدق الله العظيم.
فالأنساب محل احترام ، والتاريخ محل تقدير ، لكن ميزان الكرامة الحقيقي عند الله هو التقوى والعمل الصالح ، لا كثرة الصور ، ولا ذكر الأسماء في الكتب.
رحم الله أعياننا وكبارنا من آل جقنة ومن جميع عائلات أولاد علي ومركز المنشاة .
حفظ الله بين الناس الود والاحترام ، وجعل تاريخنا سببًا للمحبة لا للتفاخر.
✍️ عمر ماهر أبو دقنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق