نريد أن نرى تقدمًا واضحًا، تغييرًا ملموسًا، وإنجازًا يمكن قياسه… وفي وقت قصير.
لكن ماذا عن التحسن البطيء؟
ذلك النوع من التقدم الذي لا يُلاحظ يومًا بيوم،
ولا يظهر بشكل واضح في البداية،
لكنه مع الوقت يصنع فارقًا حقيقيًا.
المشكلة أن هذا النوع من التحسن لم يعد جذابًا.
لأنه لا يمنح شعورًا فوريًا بالإنجاز،
ولا يمكن عرضه بسهولة،
ولا يلفت الانتباه.
وهنا تبدأ الأزمة.
نقارن أنفسنا بنتائج سريعة نراها حولنا،
فنظن أن بطء تقدمنا يعني أننا نسير في الاتجاه الخطأ.
لكن الحقيقة أن بعض أهم التغييرات لا تحدث بسرعة.
بناء مهارة، تطوير عقلية، أو حتى تحسين حياة…
كلها عمليات تحتاج وقتًا.
والأخطر أن رفض التحسن البطيء قد يدفعنا لترك الطريق قبل أن تظهر نتائجه.
نبدأ بحماس،
لا نرى نتيجة سريعة،
فنظن أن الأمر لا يستحق،
ونتوقف.
ليس كل تقدم يجب أن يكون سريعًا،
وليس كل بطء يعني فشلًا.
أحيانًا،
أقوى النتائج تأتي من خطوات صغيرة…
استمرت لفترة كافية.
والسؤال الحقيقي ليس:
كم سرعتك؟
بل: هل تستمر بما يكفي لترى النتيجة؟
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق