الأحد، 19 أبريل 2026

هل أصبح “الاختصار” طريقًا أطول مما نظن؟

في عالم يحب السرعة، أصبح البحث عن “الطريق المختصر” هو الهدف.
نريد الوصول بأقل وقت، أقل مجهود، وأسرع نتيجة ممكنة.
نبحث عن أسرع طريقة للنجاح،
أقصر طريق للتعلم،
وأبسط وسيلة لتحقيق النتائج.
لكن المفارقة أن هذا الاختصار…
قد يكون أحيانًا الطريق الأطول.
عندما نحاول تجاوز المراحل،
نختصر التجربة،
ونتجنب الأخطاء،
نظن أننا نوفر الوقت.
لكن ما يحدث غالبًا هو العكس.
لأن ما نتجاوزه في البداية،
نضطر للعودة إليه لاحقًا.
المهارة التي لم تُبْنَ جيدًا،
تظهر فجوتها تحت الضغط.
والخبرة التي لم تُكتسب تدريجيًا،
تُكلفنا أخطاء أكبر في المستقبل.
وهنا ندفع ثمن الاختصار… مضاعفًا.
الطريق الطويل ليس مجرد وقت إضافي،
بل هو ما يبني الفهم،
ويخلق الثبات،
ويمنح القدرة على الاستمرار.
أما الاختصار، فقد يمنح نتيجة سريعة،
لكنها غالبًا لا تصمد.

ليس كل ما يبدو أسرع هو الأفضل،
وليس كل طريق طويل هو مضيعة للوقت.
أحيانًا،
الطريق الذي يستغرق وقتًا أطول…
هو في الحقيقة الأقصر للوصول الحقيقي.
بقلم د نهي غانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot