في عالم مليء بالمعلومات، أصبح من السهل أن تفكر…
لكن من الصعب أن تتحرك.
نحلل كل خطوة،
نقارن كل احتمال،
ونحاول أن نرى كل النتائج قبل أن نبدأ.
يبدو هذا كأنه وعي…
لكنه أحيانًا يتحول إلى عائق.
لأن التفكير عندما يتجاوز حدّه،
لا يوضح الطريق…
بل يشتته.
كلما فكرت أكثر، ظهرت احتمالات أكثر.
ومع كل احتمال، يظهر تردد جديد.
وهنا يحدث الشلل.
لا لأنك لا تعرف ماذا تفعل،
بل لأنك تعرف أشياء كثيرة… دون أن تحسم قرارك.
المفارقة أن الإنسان قد يظن أنه يتقدم لأنه يفكر،
لكن في الحقيقة، هو يدور في نفس النقطة.
التفكير مهم،
لكن قيمته ليست في كثرته،
بل في قدرته على الوصول إلى قرار.
ليست المشكلة في أنك تفكر كثيرًا…
بل في أنك لا تعطي لنفسك لحظة تقول فيها: “كفاية تفكير”.
لأن بعض القرارات لا تحتاج وضوحًا كاملًا،
بل تحتاج شجاعة البداية.
وأحيانًا،
الخطوة التي تؤجلها بسبب التفكير…
هي نفسها التي كانت ستجعل الأمور أوضح لو أخذتها من البداية.
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق