ليس كل تأجيل واضحًا.
أحيانًا لا نقول لأنفسنا “سأؤجل”…
بل نقول: “ليس الوقت المناسب”.
ننتظر ظروفًا أفضل،
تركيزًا أعلى،
أو لحظة نشعر فيها أننا مستعدون تمامًا.
ويبدو هذا منطقيًا… بل ذكيًا.
لكن هنا تكمن المشكلة.
لأن هذا النوع من التأجيل لا يبدو خطأ،
بل يبدو قرارًا محسوبًا.
نؤجل خطوة مهمة لأننا نريد أن نفعلها بشكل أفضل،
نؤجل قرارًا لأننا نريد معلومات أكثر،
نؤجل بداية لأننا نبحث عن توقيت مثالي.
لكن هذا التوقيت المثالي… نادرًا ما يأتي.
ومع الوقت، يتحول التأجيل من حالة مؤقتة،
إلى أسلوب مستمر.
الأخطر أن الإنسان لا يشعر أنه يؤجل،
بل يشعر أنه “يستعد”.
وهذا ما يجعل هذا النوع من التأجيل أخطر من غيره.
لأنه لا يخلق إحساسًا بالذنب،
ولا يدفعك للتغيير.
تمر الأيام،
والأفكار كما هي،
والخطوة التي كان يجب أن تُتخذ… لم تُتخذ.
ليست كل مبررات التأجيل صحيحة،
حتى لو بدت كذلك.
وأحيانًا،
أفضل توقيت للبدء…
ليس عندما تصبح جاهزًا تمامًا،
بل عندما تدرك أنك قد لا تصبح كذلك أبدًا.
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق