الأحد، 1 مارس 2026

ضابط مخابرات إسرائيلي يطالب بـ "العودة إلى مكة": تفاصيل أطماع الاحتلال في قلب الجزيرة العربية

بقلم: أحمد المهدي صفوت
في خطوة تكشف بوضوح عن الأطماع الصهيونية التي لا تتوقف عند حدود فلسطين المحتلة، نشر "آفي ليبكين"، الذي يُعرف نفسه بأنه ضابط سابق في الاستخبارات الإسرائيلية، كتاباً يحمل عنواناً صريحاً ومثيراً للجدل: "العودة إلى مكة" (Return to Mecca). الكتاب لا يمثل مجرد رأي شخصي، بل هو وثيقة فكرية تروج لمشروع توسعي يمتد ليشمل قلب الجزيرة العربية.
أطماع تاريخية وجيوسياسية
لا يوارب ليبكين في كتابه، بل يصرح بأن "العودة" تعني سيطرة اليهود على مكة والمدينة، مستنداً إلى مزاعم تاريخية واهية حول الوجود اليهودي القديم في المنطقة. يسعى الكتاب إلى إعادة تعريف الروابط التاريخية، محاولاً شرعنة أطماع السيطرة على الأماكن المقدسة للمسلمين.
رمزية التهديد
لم يقتصر الأمر على المحتوى النصي، بل تجسد التهديد في غلاف الكتاب الذي يظهر الكعبة المشرفة وهي محاطة بشريط "التفيلين" اليهودي، في إشارة مباشرة ورمزية لمحاولة إخضاع أقدس بقاع المسلمين للسيطرة اليهودية.
أجندة خفية
يحذر مراقبون من أن هذا الكتاب يمهد لخطاب سياسي وإعلامي يهدف إلى:
 * زعزعة الاستقرار: خلق فتنة داخلية في الدول العربية والإسلامية.
 * تبرير التدخل العسكري: وضع مسوغات لأي تحرك عسكري إسرائيلي مستقبلي في المنطقة تحت مبررات حماية الأمن أو استعادة الحقوق المزعومة.
 * تغيير الهوية: محاولة مسح الهوية الإسلامية عن الأماكن المقدسة.
إن كتاب "العودة إلى مكة" هو تحذير صريح من عقيدة توسعية لا تزال تعشش في عقول الكثير من القيادات الإسرائيلية، مما يتطلب تيقظاً عربياً وإسلامياً شاملاً لمواجهة هذه المخططات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot