الخميس، 19 فبراير 2026

الإيس والشابو وقرار المحكمة الدستورية ماذا حدث فعليًا؟

أثار قرار المحكمة الدستورية العليا جدلًا واسعًا في الشارع ووسائل الإعلام، بعد إعلانها إلغاء إدراج الإيس والشابو في جدول المخدرات.
لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا مما يبدو في العناوين المثيرة.
المحكمة الدستورية لم تُلغَ الحكم لأن الإيس أو الشابو لم يعدا مخدرات، بل لسبب إداري بحت وهو ان الجهة التي أصدرت القرار كانت رئيس هيئة الدواء، وليس وزير الصحة.
اللغة القانونية للقرار لم تكن صادرة عن الجهة المخولة رسميًا، ما جعل القرار لاغيًا لعدم الاختصاص.
المادة القانونية سليمة، لكن من أصدرها لم يكن مختصًا رسميًا.

المثير هنا، اعتقاد المواطنين أن حكم المحكمة الدستورية قد برأ كل متعاطي ومتاجري المخدرات (الايس والشابو) مما أثار حفيظه الكثيرين وخاصةً بعد ترويج بعض محامي المتهمين في هذه النوعية من الجرائم انه جارِ الافراج عن المدانين في تلك القضايا ، وهو عارٍ تماماً من الصحه 
لكن المحكمة حرصت على تهدئة القلق الشعبي بتسجيلها في باقي منطوق الحكم أن جميع القضايا الجنائية المرتبطة بالإيس والشابو ستستمر في مجراها القانوني كالمعتاد.
لن يحدث أي تأثير على المحكوم عليهم أو القضايا تحت التحقيق.
وأن وزارة الصحة هي الجهة المسؤولة عن تصحيح القرار رسميًا لإعادة الإدراج بطريقة قانونية سليمة.

 لا أحد سيخرج من السجن أو يُعفى من العقوبة بسبب هذا الحكم، وكل الإجراءات القانونية مستمرة.

القرار يكشف شيئًا مهمًا عن النظام القانوني وهو
أن الدقة في الاختصاصات القانونية مهمة حتى في القضايا الأمنية والصحية الحرجة.
وأن الإجراءات الرسمية لها وزنها، وأي تقصير قد يؤدي إلى إلغاء القرار مهما كان محتواه.
والتأكيد على أن القانون يحمي المجتمع والشباب، ولا يترك ثغرات لتجنب العقوبات.
بقلم  د نهي غانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot