بقلم: أحمد المهدي صفوت
"وهم الشيخوخة".. كيف تعيد بناء قوتك بعد الستين بثلاثية الفيتامينات الذهبية؟
في الوقت الذي يستسلم فيه الملايين لفكرة أن ضعف الساقين وهشاشة التوازن هما ضريبة محتومة للتقدم في العمر، يخرج العلم ليؤكد أن "الشيخوخة العاجزة" كذبة كبرى صدقناها طويلاً. فما يظنه البعض ضعفاً طبيعياً، هو في حقيقته "جوع صامت" لخلايا الجسم وأعصابه، ونقص حاد في عناصر حيوية تعمل كالمحرك الأساسي لجسد الإنسان، خاصة بعد بلوغ الستين.
إن استعادة قوة الشباب ليست معجزة، بل هي نتاج معادلة ثلاثية تبدأ قبل النوم مباشرة. يتمثل الركن الأول فيها في "فيتامين ب 12"، الذي لا يعد مجرد مصدر للطاقة، بل هو "الأسلاك الكهربائية" التي تربط الدماغ بالعضلات؛ فنقصه يعني انقطاع التواصل العصبي، وهو ما يفسر حالات الخدر والتنميل التي تهاجم كبار السن ليلاً.
أما الركن الثاني، فهو "فيتامين د 3"، المحرك الفعلي لبناء البروتين العضلي. إن إهمال هذا العنصر هو السبب الخفي وراء ضمور العضلات وصعوبة النهوض من الكرسي، حيث أثبتت الدراسات أن الالتزام به يقلل خطر السقوط بنسبة تصل إلى 34%. لكن هذه المنظومة لا تكتمل إلا بالمايسترو الخفي، "فيتامين ك 2"، الذي يضمن توجيه الكالسيوم إلى مكانه الصحيح في العظام، مانعاً إياه من الترسيب القاتل في الشرايين والمفاصل.
إن رسالتنا لكل من يعاني ضعفاً في ساقيه: الحل لا يكمن في المسكنات أو الاستسلام للعجز، بل في الوعي بما يحتاجه الجسد أثناء سكونه. إن تناول هذه الفيتامينات قبل النوم، مع اتباع عادات بسيطة كالترطيب الجيد وتقليل السكريات، كفيل بأن يعيد عقارب الساعة عشرين عاماً إلى الوراء، لتظل الساقان حاملتين لصاحبهما بكرامة وقوة، بعيداً عن أوهام الضعف المرتبطة بالعمر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق