في حياه اصبحت كل غلافها الصراعات والمصالح الضيقة والتزاحم الغير مبرر والاذيه بسبب او بدون ، يظل الحب النقي هو الحلم الذي يراود كل إنسان. ذلك الحب الذي لا ينتظر مقابلًا، ولا يتسلل إليه الغدر، ولا تعكره الأنانية. الحب للحب لكل خلق الله مهما كان اختلاف الالوان او الاجناس حب يغلف بطيبه ومساعده وسماحه وشهامه لكن السؤال الأهم: كيف نصل إلى هذا الحب؟ كيف نرتقي بمشاعرنا لنعيش حالة التسامح والعطاء والشهامه التي تحدثنا عنها؟
أولًا: ابدأ بنفسك - رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة داخلية
لا يمكنك أن تعطي حبًا نقيًا للعالم، إذا كان داخلك مليئًا بالكراهية أو الأنانية. الطريق يبدأ من داخلك:
1. تصالح مع ذاتك: تقبل عيوبك كما تحب أن يتقبل الآخرون عيوبهم. من يكره نفسه لا يمكنه أن يحب الآخرين حقًا.
2. حرر نفسك من "أنا" المتضخمة: اسأل نفسك دائمًا: "هل تصرفي اليوم كان لمصلحتي فقط أم لخير الجميع؟"
3. مارس الامتنان: اشكر الحياة على التفاصيل الصغيرة. القلب الشكور هو قلب محب بطبيعته.
ثانيًا: الحب في أصغر تفاصيل الحياة
لا تنتظر مواقف عظيمة لتعبر عن حبك. الحب الحقيقي يتجلى في:
· الكلمة الطيبة: ابتسم في وجه من تلقاه. الكلمة الحلوة صدقة وبداية حب.
· العطاء بدون مقابل: ساعد أحدهم دون أن تنتظر شكرًا. افعل الخير وانساه.
· الاستماع بإنصات: أحيانًا، أكثر ما يحتاجه الإنسان هو من يستمع له بقلب مفتوح.
ثالثًا: تخلص من سموم العلاقات
هناك عوائق تمنعنا من الوصول للحب النقي، ويجب التخلص منها:
1. الأنانية: تذكر أن الحب عطاء، لا أخذ. كلما أعطيت، ازداد قلبك سعة.
2. الحكم المسبق: لا تحكم على الناس قبل أن تعرفهم. امنح الجميع فرصة.
3. الغيرة المرضية: ثق بمن تحب، فالغيرة المقيتة سم يقتل الحب.
4. الانتظار الدائم للمقابل: افعل الجميل لأنه جميل، لا لأنك تنتظر رد الجميل.
رابعًا: وسع دائرة حبك
الحب لا يقتصر على العائلة أو الأصدقاء فقط. حاول أن:
· تحب لجمال الخلق: تأمل في الطبيعة، في السماء، في ابتسامة طفل في كل البشر . الحب طاقة كونية.
· تحب رغم الاختلاف: لا يشترط أن يتفق الجميع معك كي تحبهم. الاختلاف لا يمنع الحب.
· تسامح: التسامح هو أعلى درجات الحب. حين تسامح من أساء إليك، فأنت تحرر قلبك من الأسر.
خامسًا: كن قدوة في الحب
أفضل طريقة لنشر الحب في العالم، هو أن تكون أنت النموذج الحي له:
· عامل الناس كما تحب أن يعاملوك.
· كن مصدر أمان لمن حولك، لا مصدر خوف.
· علم أطفالك (أو من هم أصغر منك) معنى العطاء والمشاركة.
يا عزيزي العالم الذي نحلم به يبدأ منا
وحين تسال : "ماذا يحدث لو تخلينا عن الأنانية؟"، تكون الاجابه الصحيحة: لن يحدث غير الخير.
الحب النقي ليس حلمًا بعيد المنال. إنه خيار نتخذه كل يوم، في كل موقف، مع كل إنسان.
ابدأ اليوم. ابتسم، ساعد، أعطِ، تسامح. عندها ستكتشف أن الحب الذي تبحث عنه كان دائمًا بداخلك، ينتظر من يحرره ليضيء العالم.
"الدنيا بأسرها لا تستحق أن تضيع من أجلها علاقة واحدة جميلة. اجعل الحب عنوانك وفطرتك ومسايرتك ، ترى الدنيا بجمال آخر."
بقلم يبحث عن النقاء
د.شيرين فؤاد
استشاري تدريب وتطوير دولي ولايف كوتش معتمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق