السبت، 24 يناير 2026

الشرطة المصرية بقلوب بشرية: هكذا تُصان الكرامة في عهد «قادرون باختلاف»



بقلم: أحمد المهدي صفوت

خلف البذلة الرسمية والملامح الحازمة، تنبض قلوبٌ تدرك أن أمن الوطن لا يكتمل إلا بجبر الخواطر. لم تعد العلاقة بين رجل الشرطة والمواطن مجرد إنفاذٍ للقانون، بل تطورت لتصبح «عقدًا إنسانيًا» يتجلى في أبهى صوره عند التعامل مع ذوي الهمم والمكفوفين.

تحت شعار «الشرطة بقلوب بشرية»، تحولت المناسبات الوطنية إلى منصات لتقديم الدعم والتقدير لمن وصفهم الرئيس بـ«أصحاب البصيرة والقوة».

وفي الوقت الذي تحتفل فيه الوزارة بذكرى صمود أبطالها في الإسماعيلية، تختار أن يكون احتفالها «خِدميًا» بامتياز. فمع إشراقة يوم 25 يناير من كل عام، تصدر التوجيهات بفتح قطاعات الأحوال المدنية والجوازات لتقديم كافة الخدمات بالمجان لذوي الإعاقة.

إنها رسالة حب مفادها: «نحن هنا لنحميكم ونخدمكم، وأنتم شركاء هذا الوطن في كل انتصار».

يأتي الخامس عشر من أكتوبر ليشهد لفتة إنسانية لا تتكرر كثيرًا؛ حيث ينتشر ضباط وضابطات الشرطة في معاهد المكفوفين، ليس كجهة رقابية، بل كإخوة يحملون «العصا البيضاء» ليقدموها لأصحاب البصيرة.

في هذا اليوم، تُسخِّر الوزارة إمكانياتها لتسهيل استخراج الأوراق الثبوتية للمكفوفين، مع توفير مرافقين من الشرطة لإنهاء إجراءاتهم في دقائق معدودة، تقديرًا لصبرهم وعزيمتهم.

ومع حلول اليوم العالمي لذوي الإعاقة في ديسمبر، ترفع وزارة الداخلية شعار «الإتاحة حق للجميع». لم يعد ذوو الإعاقة الحركية يواجهون صعوبة في دخول أقسام الشرطة أو السجلات المدنية؛ فقد فُرِشت الممرات بـ«الرامبات» الخرسانية، وجُهِّزت المكاتب في الطوابق الأرضية، ووُفِّرت الكراسي المتحركة عند المداخل.

بل امتدت يد العون لتصل إلى المنازل عبر «السيارات المجهزة» لتصوير كبار السن وذوي الهمم، واستخراج بطاقاتهم دون أن يتحملوا مشقة الانتقال.

لم تكتفِ الشرطة بالخدمات الورقية، بل أطلقت قوافل طبية متخصصة تحت مظلة مبادرة «كلنا واحد».

فهذه القوافل لا تقدم الكشف الطبي المجاني فحسب، بل توزع الأجهزة التعويضية والسماعات الطبية، لتؤكد أن دور رجل الأمن يمتد من حماية الشارع إلى رعاية الجسد وتخفيف الآلام.

إن ما تقدمه الشرطة المصرية اليوم لذوي الهمم يتجاوز كونه «واجبات وظيفية»؛ إنه تعبير عن روح جديدة تسود المؤسسة الأمنية، روح تؤمن بأن «حقوق الإنسان» تبدأ بتيسير الحياة على من واجهوا تحديات القدر بصبرٍ وجَلَد. وستبقى الشرطة المصرية دائمة العطاء، بقلوب بشرية تبني جسور الثقة مع كل أطياف الشعب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot