بقلم أستاذ/محمد جلال
محرر صحفي بجريدة الأنباء العربية الأفريقية الدولية
مسؤول الاتصال والإعلام بجريدة صوت الناس الحر
مراسل صحفي أخبار مصر اليوم
اللي فهمته من التعامل مع الناس إنك طول ما إنت بتتحمل، بتعدّي، وبتسكت، بتبقى كويس في نظرهم، وطيب، وجدع، وبتحب الناس.
لكن أول ما تقول «كفاية»، أو تعترض على حاجة مش عاجباك، أو تحط لنفسك حدود، فجأة الصورة بتتغير.
تبقى أناني… متغير… مش زي الأول… ومش بتحب غير نفسك.
والحقيقة إن المشكلة مش دايمًا إنك اتغيرت، يمكن المشكلة إنهم اتعودوا على نسخة منك كانت بتتنازل عن حقها علشان ترضيهم.
اتعودوا إنك تسكت، فاعتبروا سكوتك موافقة.
اتعودوا إنك تتحمل، فاعتبروا تحملك واجب.
اتعودوا إنك تعدّي، فاعتبروا إن مفيش حاجة بتوجعك.
لكن الإنسان له طاقة، وله كرامة، وله حدود.
ومش معنى إنك بتحب الناس إنك لازم تخسر نفسك علشانهم، ومش معنى إنك جدع إنك تفضل طول عمرك شايل فوق طاقتك.
أحيانًا أول اعتراض منك بيكشف لك مكانتك الحقيقية عند بعض الناس؛ هل كانوا بيحبوا شخصك فعلًا، ولا كانوا بيحبوا سهولة تعاملك وتنازلاتك؟
علشان كده، متخافش من كلمة «لا» لما تكون في مكانها، ومتخافش تحط حدود تحمي راحتك وكرامتك.
اللي بيقدّرك هيفهم إنك إنسان له طاقة وحدود.
واللي كان مستفيد من سكوتك… طبيعي يشوف اعتراضك مشكلة.
وفي النهاية، مش مطلوب منك تبقى كويس في نظر كل الناس…
المهم إنك متبقاش وحش في حق نفسك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق