الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

مطلوب عريس على سنة الله ورسوله..




بقلم/امل صالح سليم

«مطلوب عريس على سنة الله ورسوله».. إعلان يبدو بريئا وقد يكون وراءه حلم فتاة تبحث عن بيت وزوج وأسرة لكنه في بعض جروبات الزواج على السوشيال ميديا أصبح مدخلا لعالم آخر تختلط فيه نوايا الزواج بالرغبات والاستغلال والخداع.

جروبات الزواج لم تعد دائما جسرا بين راغبين في الحلال بل تحولت لدى البعض إلى مساحة لصيد المشاعر. 
يدخل الرجل تحت عنوان «عايز أتجوز» يبدأ بالكلام عن الدين والستر ثم يصنع علاقة عاطفية طويلة يزرع خلالها الثقة والوعود حتى تصبح الفتاة متعلقة به نفسيا.

وبمجرد أن تقترب لحظة الحقيقة تبدأ الأعذار: «ظروفي صعبة» «لسه بدري»، «أهلي مش موافقين»، «أنا مش مرتاح».. وفي حالات أخرى يختفي تماما بعدما يكون حصل على ما كان يبحث عنه من اهتمام ومشاعر وربما صور أو تفاصيل شخصية.

الأخطر أن بعض المتلاعبين يستخدمون كلمة «الجواز» كغطاء لتجاوز الحدود وكأن الوعد بالزواج يمنح صاحبه حقا في ما لا يملكه.

وهنا يجب أن نفرق بين جروبات الزواج كفكرة وبين من يستغلها فالسوشيال ميديا ليست المشكلة وحدها المشكلة في غياب التحقق والاندفاع وراء الكلام المعسول وتحويل التعارف إلى علاقة سرية بعيدة عن الأسرة.

والقاعدة الأهم لكل فتاة تبحث عن الحلال
لا تصدقي كلام الزواج.. صدقي خطوات الزواج.

من يريدك زوجة يستطيع أن يتقدم رسميا ويتواصل مع أهلك ويعلن نيته بوضوح أما من يطلب السرية ويؤجل الخطوة الرسمية ويستنزف مشاعرك ثم يختبئ خلف «الظروف».. فغالبا أنتِ أمام متسول مشاعر لا أمام عريس.

في زمن أصبحت فيه كلمة «هنتجوز» سهلة على لوحة المفاتيح يبقى الزواج الحقيقي أصعب من رسالة خاصة.

الحلال لا يحتاج إلى علاقات سرية.. ولا وعود بلا نهاية.. ولا عريس يعيش خلف شاشة
بل يحتاج زيارة على ارض الواقع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot