الاثنين، 31 أغسطس 2026

مش كل تعب بيتشاف.. ومش كل معركة بنحكي عنها

بقلم: محمد جلال

عارف إحساس إنك تكون تعبان…
وتبقى عارف إنك لو قلت لحد: «أنا تعبان»، ممكن مايفهمش، ويمكن يرد عليك بمنتهى البساطة:
«هو إنت بتعمل إيه يعني؟»

عارف إحساس إنك تجتهد في شغلك، وتبذل من وقتك وصحتك وطاقة عقلك، وبعدين تلاقي حد بيقولك:
«أيوه… فين اللي عملته؟»

وكأن كل اللي بذلته مالوش قيمة، لمجرد إنه مش شايف التعب اللي كان ورا النتيجة.

الحقيقة إن فيه معارك إحنا بنخوضها كل يوم… معارك مع نفسنا وضد نفسنا.
بنصحى وإحنا مش قادرين، ونكمل.
بنتعب، ونسكت.
بنتوجع، ونضحك.
بنكون محتاجين كلمة تقدير، ونلاقي نفسنا مضطرين نثبت إننا لسه قادرين.

وأصعب حاجة إنك تفضل شايل كل ده جواك، ومش مبين لحد حاجة، وبعدين تتحاسب كأنك ماعملتش أي حاجة.

التعب مش دايمًا بيبان على الجسم.
فيه تعب بيستخبى ورا الابتسامة، ورا الهدوء، ورا كلمة «أنا تمام».

ولما تطلب حقك في الراحة، بدل ما يتفهم إنك إنسان استنزف طاقته، يتشاف إنك مهمل أو مش جدير بالمسؤولية.

وده من أكتر الحاجات اللي ممكن تهلك الإنسان…
لأن الإنسان مش ماكينة شغالة 24 ساعة، ومش مطلوب منه يفضل قوي طول الوقت.

أحيانًا أنت مش محتاج حد يحل مشكلتك…
أنت بس محتاج حد يحس بتعبك ويقولك: أنا مقدّر اللي بتعمله.

افتكروا إن الناس مش كلها بتشتكي لما تتعب، ومش كل واحد ساكت يبقى مرتاح.

فماتستناش الإنسان ينهار علشان تصدق إنه كان تعبان.

لأن في ناس بتفضل تقاوم لآخر لحظة…
وبتدفع تمن مقاومتها من نفسيتها وجسدها وعقلها.

والراحة مش كسل…
والتعب مش ضعف…
وطلب التقدير مش غرور.

إحنا بشر… ومن حقنا نتعب، ومن حقنا نرتاح، ومن حقنا نحس إن اللي بنعمله له قيمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot