الاثنين، 31 أغسطس 2026

أخطر مجرم مش دايمًا بيكون واقف قدامك

بقلم: محمد جلال

أحيانًا إحنا بنخاف من الشخص اللي واقف قدامنا، وننسى إن الأخطر ممكن يكون شخص قاعد في أوضة مقفولة… ماسك موبايل أو كمبيوتر، وبيحرك ناس من بعيد.

وده بالضبط اللي خلاني أتوقف عند نهاية مسلسل «لعبة جهنم».

الشيخ علاء، اللي نفّذ الجريمة بإيده، كان فاكر إنه عارف مين اللي بيحركه، ومين اللي بيديه الأوامر، ومين اللي بيبعت الفلوس.

لكن لحظة القبض عليه كانت الصدمة الحقيقية…

«هو ده؟… ده اللي كان بيوزّيني أقتل؟!»

المفاجأة إن العقل اللي كان بيخطط، ويضغط، ويهدد، ويوجه من خلف الشاشة… طلع طفل صغير.

وهنا المسلسل بيطرح سؤال أخطر من الجريمة نفسها:

إزاي طفل ممكن يبقى عنده القدرة والرغبة إنه يحرك شخص بالغ ناحية الجريمة؟

إحنا أحيانًا بنتعامل مع الإنترنت على إنه مجرد شاشة، لكن الحقيقة إن الشاشة ممكن تبقى باب لعالم كامل، فيه ابتزاز، وتلاعب، واستغلال، وأفكار ممكن تتحول من مجرد كلام إلى جريمة حقيقية.

والأخطر إن الإنسان ممكن يبدأ بخطوة صغيرة جدًا…

رسالة.

مقابل مادي.

طلب بسيط.

وبعدها طلب أكبر.

لحد ما يلاقي نفسه دخل طريق الرجوع منه أصعب بكتير.

المسلسل مش بس بيحكي عن مجرم وضحية، لكنه بيخلينا نفكر في قوة التأثير والسيطرة، خصوصًا لما يكون الطرف اللي بيحركك عارف نقاط ضعفك ويعرف إزاي يضغط عليك.

والنهاية كانت صادمة لأنها قلبت الصورة كلها:

اللي نفّذ الجريمة كان كبيرًا في السن، لكن العقل اللي كان بيحركه من بعيد كان مراهقًا.

وده يمكن يكون أكتر مشهد يستحق الوقوف عنده…

لأن أحيانًا الإنسان مش بيخاف من عمر اللي قدامه،
الإنسان لازم يخاف من العقل اللي قدامه.

وفي زمن بقى فيه الإنترنت جزء من حياتنا، لازم نفتكر إن مش كل شخص خلف الشاشة بريء، ومش كل رسالة عابرة مجرد كلام.

ممكن كلمة تغيّر قرار…
وممكن قرار يغيّر حياة…
وممكن لعبة تبدأ على شاشة وتنتهي بجريمة على أرض الواقع.

وعشان كده…

مش كل شيطان لازم يكون كبير.
أحيانًا أخطر الشرور ممكن تبدأ من عقل صغير… اتعلم بدري جدًا إزاي يستخدم التكنولوجيا، لكن ما اتعلمش قيمة الإنسان.
#لعبه_جهنم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot