السبت، 22 أغسطس 2026

ليه نحسبها؟ كلنا هانسيبها


بقلم أستاذ / محمد جلال

فيه سؤال بسيط بننساه وسط زحمة الدنيا: إحنا بنجري ورا إيه؟

بنحسب الفلوس، ونحسب الممتلكات، ونحسب مين سبقنا ومين اتأخر عننا، ونزعل لو حد عنده أكتر مننا… وننسى إن في الآخر كلنا هانسيبها.

كل اللي بتجمعه النهارده، هييجي يوم وتسيبه.
البيت اللي تعبت عشان تكبّره، والعربية اللي فرحت بيها، والفلوس اللي قضيت عمرك بتجمعها… كل ده هيبقى وراك، واللي هيفضل منك هو أثرك وسيرتك وعملك.

عشان كده، ما تخليش الدنيا تاخد منك أكتر مما تستحق.

سامح، لأن العمر أقصر من الخصام.
ساعد، لأن الخير اللي بتعمله ممكن يكون هو الحاجة الوحيدة اللي تفضل باسمك.
قول كلمة حلوة، لأنك مش عارف يمكن تكون آخر كلمة يسمعها منك شخص محتاجها.
وما تظلمش حد عشان مكسب مؤقت، لأن المكسب الحقيقي مش إنك تكسب الدنيا وتخسر نفسك.

إحنا كلنا مسافرين…
والاختلاف بس في ميعاد الرحيل.

فليه نحسبها كل يوم مين كسب ومين خسر؟
وليه نستهلك عمرنا في الغل والحقد والمنافسة على حاجات مش هتخرج معانا من الدنيا؟

اعمل لنفسك رصيد، بس مش رصيد في البنك…
رصيد في قلوب الناس، ورصيد عند ربنا.

لأن في النهاية، كلنا هانسيبها…
لكن مش كلنا هانسيب وراينا نفس الأثر.

فاختر من دلوقتي:
لما تمشي… الناس تفرح إنك كنت موجود، ولا ترتاح إنك مشيت؟

محمد جلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot