السبت، 29 أغسطس 2026

عـندمـا يـغـيب الـضـمـــير.....

بقلم أ / سمير سالم
عـندمـا يـغـيب الـضـمـــير......
تحـضـر عـــدســـــات الهـــواتـــف... 
لجوء المواطن لتوثيق المعاملة السيئة هو نتاج طبيعي لشعوره بالخوف من ضياع حقه أو تكذيب شكواه الشفهية.... 
فـ لجوء المواطنين إلى تصـوير إهمــال الموظـفين وإسـاءة المعاملـة في المصالح
 فـيضطر المواطن الى التصـــويـر لبعـض المصـالـح الحكومية مثل وزارات الصحة والتعليم والتأمينات أو بعض المصالح الخاصة التابعين لهم.... 
لأن هذا يعكس حالة من الاضطرار والاضطراب لغياب القنوات الفعالة...... للمحاسبة فـ كاميرات الهاتف الآن تعد كــ ملجأ أخير لدفع التعند وسوء المعاملة وتعطيل مصالح المواطنين لم يعد التصوير ترفهاً..... 
بل أصبح السلاح الوحيد للمواطن البسيط لتوثيق حقه الضائع وتجسيد معاناته أمام جدران البيروقراطية الصماء فى ظل غياب الرقابة الذاتية فـ عندما يغيب ضمير الموظف وتتلاشى رقابة المسؤول تضطر عدسات المواطنين المقهورين للقيام بدور الرقيب والبحث عن اثبات العدالة بالتوثيق الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي ك محكمة بديلة  يلجأ إليها المواطن بعد أن يئس من صناديق الشكاوى التقليدية التي لا تُفتح أبداً لذا يضطر المواطن لتصوير الإهمال  ..... 
وزارة الصحة: 
 يضطر المواطن احيانا لتصوير إهمال مكاتب التأمين الصحى او تصوير طبيب أو ممرض وهو يتألم فهذا يعني أن الوجع لم يعد في الجسد فقط بل في منظومة صحية تُهين كرامة المريض قبل أن تعالجه... 
وزارة التعليم: 
عندما يتحول المعلم أو الإداري إلى مصدر لإهانة الطالب بدلًا من بنائه يصبح توثيق هذا الانحراف واجبا لإنقاذ مستقبل الأجيال.. 
اما في قطاع التأمينات والمعاشات: 
إجبار مسنّ أو صاحب حاجة على الانتظار لساعات تحت أشعة الشمس ومعاملته بجفاء هو قمة الجحود الذي يدفع بالشباب لتوثيق هذه المأساة لعل وعسى تتحرك القلوب الرحيمة... 
اوجه رسالتى الى المنظومة الإدارية تلك الروتين القاتل: 
المواطن لا يبتلع الإهانة طوعاً بل يوثقها إجباراً عندما يرى الموظف يرتشف شاي الصباح بينما طوابير أصحاب المصالح تمتد لآخر الشارع.. 
فهنا تكون المفارقه بين  سلطة الكاميرا وسلطة الكرسي... 
فـ تصوير التقصير ليس رغبة في الفضيحة بل هو صرخة احتجاج ضد موظف يعتقد أن الكرسي يمنحه الحق في إذلال البشر.
وهنا يكمن دور الرقابة الشعبية الرقمية: التى تحول المجتمع إلى مراقب أول على أداء موظفي الدولة مما يساهم في تقويم السلوك الوظيفي وتحريك المياه الراكدة غالباً ما تُحدث هذه الفيديوهات استجابة فورية من المسؤولين وصُنّاع القرار لمحاسبة المقصرين وردع التجاوزات فـ الخوف من عدسة المواطن يفرض أحياناً التزاماً ذاتياً على الموظف الذي قد يغيب عنه واجبه المهني.
لاتمنعوا المتنفس الوحيد لصرخة المواطن المكلوم لاتمنعوا الرقابة الشعبية عن رصد اى فساد كى تنعم البلاد والعباد بمعيشة كريمه تحفظ حقوقهم وتصون كرامتهم.. 
ان كنتم على حق لما تغشون رصد الكاميرا واظهار الحقائق للاصلاح ومحاسبه المقصر 
اللهم احفظ مصر..
واهلها وجيشها..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot