الجمعة، 24 يوليو 2026

رأس في الفريزر وأشلاء بالحقائب.. الجريمة التي هزت الإسكندرية"


بقلم/ امل صالح سليم

لم يكن أحد يتخيل أن باب إحدى الشقق الهادئة بمنطقة سيدي بشر قبلي في الإسكندرية يخفي وراءه واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة جريمة لا تتوقف عند القتل بل تمتد إلى تفاصيل صادمة جعلت كل من سمعها يقف عاجزا عن استيعاب ما حدث.
داخل الشقة عثرت الأجهزة الأمنية على جثمان سيدة مسنة وقد قطع إلى أكثر من عشرة أجزاء في مشهد يثير الذهول الرأس وجدت داخل فريزر الثلاجة بينما وزعت باقي الأشلاء داخل حقائب وفي أنحاء الشقة وكأن الجاني لم يكتف بإزهاق الروح بل حاول إخفاء الجريمة بطريقة تكشف عن قسوة بالغة.
وعلى الفور انتقلت النيابة العامة إلى مكان البلاغ وتم تحرير المحضر رقم 11879 لسنة 2026 أول المنتزه ونقلت أجزاء الجثمان إلى المشرحة فيما أمرت النيابة بندب الطب الشرعي لتشريح الجثة وسحب عينات البصمة الوراثية (DNA) في محاولة لكشف جميع ملابسات الواقعة والوصول إلى الحقيقة كاملة.
وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات غير مؤكدة تزعم أن المتهمة هي ابنة المجني عليها إلا أن هذه المعلومات لم تعلن رسميا من الجهات المختصة حتى الآن ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف الحقيقة
لكن بعيدا عن طعن أسماء المتهمين يبقى السؤال الذي هز قلوب الجميع
كيف يمكن أن تصل ابنة إلى قتل أمها؟
الأم ليست مجرد شخص في حياة أبنائها بل هي الحضن الأول والملجأ الأخير وصاحبة القلب الذي يسامح قبل أن يطلب منه الصفح لذلك فإن أي جريمة يكون طرفاها أما وابنتها تترك جرحا في ضمير المجتمع قبل أن تكون قضية في أروقة المحاكم.
هل كانت هناك خلافات متراكمة؟ هل لعب المرض النفسي دورا؟ هل كانت هناك ضغوط أو ظروف خفية لا يعلمها أحد؟ أم أن الحقيقة ستكشف مفاجآت أخرى لم تظهر بعد؟
كل هذه الأسئلة لن يجيب عنها سوى التحقيقات الرسمية أما إطلاق الأحكام أو تصديق الشائعات قبل انتهاء التحقيق فقد يظلم أبرياء أو يشوش على سير العدالة.
تبقى هذه الواقعة تذكيرا مؤلما بأن بعض الجرائم لا تقاس بعدد الضحايا فقط بل بحجم الصدمة التي تتركها في المجتمع. فحين تصبح الأم ضحية ويتهم أقرب الناس إليها لا تكون الجريمة مجرد خبر عابر بل مأساة إنسانية تدفع الجميع للتساؤل إلى أين يمكن أن يصل الإنسان عندما تغيب الرحمة ويختل ميزان النفس؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot