بقلم/امل صالح سليم
عاد الجدل حول ما يعرف بـ"نظام الطيبات" إلى الواجهة خلال الفترة الأخيرة بعد انتشاره بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وادعاء بعض مؤيديه قدرته على تحسين الصحة والتخلص من أمراض مزمنة دون الحاجة إلى أدوية.
ومع تزايد عدد المتابعين لهذا النظام وظهور اضرار له
بدأت جهات طبية وخبراء تغذية في إطلاق تحذيرات متكررة من مخاطره المحتملة خاصة عندما يلجأ بعض المرضى إلى ترك العلاجات الموصوفة لهم والاعتماد على النظام الغذائي وحده.
ويرى المختصون أن المشكلة لا تكمن فقط في نوعية الأطعمة التي يوصي بها النظام بل في غياب الأساس العلمي الواضح الذي تستند إليه بعض تعليماته. كما يشيرون إلى وجود تناقضات غذائية قد تؤدي إلى نقص عناصر مهمة يحتاجها الجسم للحفاظ على صحته.
ويحذر الأطباء من أن الاستمرار على نظام غذائي غير متوازن لفترات طويلة قد يسبب ضعف الكتلة العضلية ونقص البروتينات والعناصر الغذائية الأساسية إضافة إلى تأثيرات سلبية على الجهاز الهضمي وصحة الجسم بشكل عام.
كما تزداد الخطورة لدى مرضى السكري وغيرهم من أصحاب الأمراض المزمنة إذا قرروا إيقاف العلاج الطبي بناء على نصائح غير موثقة إذ قد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياتهم
ولهذا بدأت بعض الدول العربية دراسة إجراءات للحد من الترويج للمحتوى الصحي غير الموثق حماية للمواطنين من المعلومات المضللة التي قد تدفعهم إلى اتخاذ قرارات صحية خاطئة.
ويبقى المبدأ الأهم أن أي نظام غذائي يجب أن يكون مبنيا على أسس علمية واضحة وتحت إشراف مختصين وأن الغذاء الصحي لا يمكن أن يكون بديلاً عن العلاج الطبي المعتمد دون استشارة الأطباء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق