كتبة واعدة لكم بقلمى ✍️احمد حمدى
مستشار علاقات دبلوماسية المجلس المصري الدولى
💛الكذب والوعود الكاذبة أزمة ضمير قبل ما تكون أزمة أخلاق💛
في زمننا ده بقينا نسمع وعود كتير من الناس: "هعمل كذا"، "هقف جنبك"، "ماتقلقيش أنا معاكي"، لكن للأسف معظم الوعود دي بتتبخر مع أول اختبار حقيقي. وده مش بس كذب عابر، ده جرح للثقة، وضربة في قلب العلاقات الإنسانية.
الكذب بقى عادة عند ناس كتير، مش بيشوفوا فيه مشكلة ولا حتى بيحسبوا حساب أثره على غيرهم. والوعود اللي بتتقال بدون نية للتنفيذ ما هي إلا شكل من أشكال الخداع والنفاق. الإنسان اللي ما عندوش ضمير يقدر يقول كلام جميل يطمن اللي قدامه، لكنه في الحقيقة بيكون عارف إنه مش ناوي يعمل حاجة.
المشكلة مش بس في الكذب، لكن في إنعدام الضمير. الضمير هو اللي بيخلي الإنسان يراجع نفسه قبل ما يخدع حد، وهو اللي بيخليه يحس إن الكلمة عهد، وإن الوعد دين لازم يتسدد. لما الضمير يموت، الأخلاق كلها بتنهار، ويبقى الكذب سهل، والخيانة عادية، والوعود مجرد كلام فاضي.
الكذب والوعود الزائفة بيهدموا الثقة بين الناس، والثقة لو انهدمت صعب ترجع. الناس محتاجة ترجع تحترم كلمتها، وتعرف إن الوعد مش هزار، وإن الكلمة مسؤولية قدام ربنا قبل ما تكون قدام البشر.
في النهاية، الأخلاق مش شعارات، الأخلاق أفعال وسلوك يومي. واللي عايز يكون محترم فعلاً لازم يكون صادق، ويخلي كلمته عنوانه، ووعده دين في رقبته. لأن الكذب مهما طال، بيفضح صاحبه، والضمير الغايب مهما اتدارى، بيسيب أثره في كل تصرف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق