بقلم / امل صالح سليم
مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي ظهر عدد من الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم للجمهور على أنهم أطباء ومتخصصون في مجالات صحية مختلفة دون امتلاك المؤهلات أو التراخيص القانونية اللازمة وأصبحت هذه الظاهرة تمثل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين خاصة مع اعتماد كثير من الناس على النصائح الطبية المنتشرة عبر الإنترنت.
وفي خطوة جديدة لمواجهة هذه المشكلة بدأت الجهات المعنية في مصر العمل على آليات رقمية حديثة للتحقق من هوية الأطباء تعتمد على استخدام رمز الاستجابة السريع "QR Code"، بما يسمح للمواطن بالتأكد من بيانات الطبيب بسهولة وسرعة.
الفكرة تقوم على تخصيص رمز إلكتروني لكل طبيب مرخص يرتبط مباشرة بقاعدة بيانات رسمية تحتوي على معلوماته المهنية وتراخيص مزاولة المهنة. وبمجرد مسح الرمز بواسطة الهاتف المحمول يمكن للمريض الاطلاع على البيانات الأساسية للطبيب والتأكد من أنه مسجل بشكل قانوني
وتأتي هذه الخطوة بعد تزايد حالات انتحال صفة الطبيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث تمكن بعض الأشخاص من جذب آلاف المتابعين وتقديم نصائح وعلاجات دون أي أساس علمي الأمر الذي تسبب في تضليل الكثير من المواطنين وتعريض صحتهم للخطر.
ويرى متخصصون أن التكنولوجيا أصبحت سلاحا مهما في مواجهة المحتوى الطبي المضلل خاصة مع تزايد اعتماد الجمهور على الإنترنت للحصول على المعلومات الصحية. كما أن التحقق الرقمي يسهم في تعزيز الثقة بين الطبيب والمريض ويحد من انتشار الدخلاء على المهنة.
ولا تقتصر الجهود على الحلول التقنية فقط بل تشمل أيضا تشديد الرقابة على العيادات والمراكز الطبية وملاحقة الصفحات الوهمية التي تروج لممارسات طبية غير قانونية بالإضافة إلى المطالبة بعقوبات أكثر صرامة بحق منتحلي الصفة.
ويؤكد خبراء الصحة أن وعي المواطنين يظل خط الدفاع الأول فشهرة الشخص على الإنترنت لا تعني بالضرورة أنه مؤهل لتقديم الاستشارات الطبية. لذلك يجب التأكد دائما من التراخيص والمؤهلات قبل تلقي أي علاج أو اتباع أي نصيحة صحية.
إن استخدام "QR Code" يمثل نقلة نوعية في حماية المرضى وتعزيز الشفافية داخل القطاع الصحي ويعكس توجها نحو الاستفادة من التكنولوجيا في مكافحة الغش وحماية أرواح المواطنين من الممارسات الطبية غير المشروعة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق