د.سوهير الطويل
استشاري نفسي واسري وتربوي
في عالم العلاقات، كثيراً ما نسمع عن أشخاص يبدؤون بقوة ثم يتراجعون فجأة، ويتركون الطرف الآخر في دوامة من التساؤلات. لكن الحقيقة أن قيمة الإنسان الذاتية هي الأساس، وليست مرتبطة بمظاهر العلاقات أو بمدى اهتمام الطرف الآخر.
أول خطوة لبناء قيمة ذاتية في العلاقات هي أن نعرف أنفسنا جيداً. عندما تكونين على وعي بقدراتك، قيمتك، وأهدافك، تصبحين أقل تعلقاً بفكرة أن شخصاً ما يجب أن يكمّل حياتك. بل تصير العلاقة مساحة للتكامل، وليس للحصول على الشعور بالقيمة من الطرف الآخر.
ثانياً، من المهم وضع حدود واضحة. عندما تعطي الكثير دون أن تأخذي شيئاً، يصبح التعلق مؤذياً. البنت عالية القيمة تعرف كيف توازن بين العطاء والأخذ، دون أن تفقد ذاتها في هذه المعادلة. كذلك، تستثمر في حياتها الشخصية: في عملها، في هواياتها، في صداقاتها. هذه الاستقلالية تجعلها شريكة حياة، وليست مجرد شخص يبحث عن ملء فراغ.
أخيراً، تذكري أن الشفاء من العلاقات المؤذية هو رحلة. لا ترتبط قيمتك بما يفعله الآخرون، بل بما تزرعينه في نفسك من احترام، ووعي بذاتك، وقدرة على اتخاذ خطوات نحو حياة متزنة. عندما تحترمين نفسك، سيلاحظ الآخرون ذلك، وستصبحين شريكة حياة ذات قيمة."
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق