السبت، 23 مايو 2026

(الحماية النفسية)

بقلم: هبة الخطيب 

كثير من الناس ينتظرون من الآخرين أن يكونوا أكثر رحمة، أكثر وعيًا، أكثر احترامًا…
لكن الحقيقة المؤلمة أحيانًا أن حماية نفسك من الأذى مسؤوليتك أنت، وليست مسؤولية العالم كله.
ليس كل الناس يملكون نفس قلبك،
ولا كل من يقترب منك يعرف كيف يحافظ عليك.
هناك من يؤذي بالكلمة، ومن يستنزف بالمواقف، ومن يتجاوز الحدود ثم يبرر أفعاله وكأن شيئًا لم يحدث.
لذلك تعلُّم وضع الحدود وهذا ليس قسوة،
والابتعاد عن المؤذي ليس ضعفًا،
والرفض أحيانًا نجاة.
أنت لست مطالبًا بتحمل كل شيء حتى تُثبت أنك طيب،
ولا مطلوب منك أن تمنح فرصًا بلا نهاية لمن يكرر الأذى.
فالقلوب أيضًا تتعب، والروح حين تُهمل تنطفئ ببطء.
احمِ نفسك من
الأشخاص الذين يقللون منك باستمرار
العلاقات التي تقوم على الاستنزاف
التبرير الدائم للأذى باسم الحب أو القرابة
الصمت عن الأشياء التي تكسرك من الداخل
لا تنتظر من الجميع أن يراعوا مشاعرك،
بل تعلّم أنت كيف تراعي نفسك أولًا.
اختر راحتك النفسية، واحفظ كرامتك، وابتعد حين يصبح البقاء مؤذيًا.
فأحيانًا…
أكبر صورة من صور النضج ليست أن تتحمل أكثر،
بل أن تعرف متى تقول:
“هذا يؤذيني… ولن أسمح به بعد الآن.”

هناك تعليق واحد:

Post Top Ad

Your Ad Spot