السبت، 2 مايو 2026

انشودة قلم علي صوت ناي


في  جوف الليل مناجاجي 

على شُرفةِ الليلِ روحي تُناجي
وأُبحرُ في ملكوتِ اللهِ أُفتِّشُ عنّي
سألتُ بني الصبرِ: أينَ كنتِ منّي 
فقالوا: سَلي الدهرَ.. عندَ ح٠الدهرِ الخبرُ اليقينُ
فيا دهرُ: مَنْ ذا الذي خانَ عهدي
ومَنْ علّمَ الناسَ غدرَ السنينِ
فقهقهَ الدهرُ ثمَّ استكانَ وقالَ
"أنا المُبتلى.. وظُلمي منَ الإنسِ جِينا 
 
رساله على جنحِ طيرٍ أمينٍ 
يحملُ في كفّهِ قبساً من يقينٍ 
بأنَّ الورى قد يعودُ إنساناً
وتُبعثُ فيهِ المروءاتُ دينا 
فلا يشتكي القلبُ من جورِ جارٍ
ولا يُثقِلُ الروحَ همٌّ دفينا

فقلتُ: العيبُ فيمنْ أيا دهرُ قُل لي

فناديتُ مَنْ في المدى: 
نَفَسِي بساطُ الرّيحِ حينَ نَدَهتَني  
والقَلبُ في أثرِ النّداءِ جَنِيْبُ
ما كنتُ أحسَبُ أنَّ رُوحاً في المَدى 
تَطوي المَسافةَ والبعيدُ قَرِيبُ 

آتيكَ لا طيرٌ يَحُطُّ عَزيمتي 
بَل شَوقُ صبٍّ في لَظاهُ يَذُوبُ 
إنْ كانَ جِسمي في المَشارقِ نائياً 
فأنا بِعَينِكَ -رغمَ ذاكَ- أؤوبُ  

سِرُّ التَّخاطُرِ بَينَنا أعجُوبةٌ
يَحارُ في تَفسيرِها اللّبيبُ
نادِ، فلو بَيني وبَينكَ ألفُ فجٍّ
قُلتُ: "لَبّيكَ"، فالمُحبُّ مُجيبُ 

 صباح خالد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot