دي مش ست عادية… دي بطلة حقيقية
، بتصحى كل يوم شايلة هم الشغل وهم البيت وهم العيال وهم المسؤولية اللي مبتخلصش، من غير ما حد يحس بيها ولا يقدّرها.
بتشتغل برّه البيت
وتدخل بيتها تكمل شغل
وكأنها ما رجعتش من تعب أصلاً،
وكأن طاقتها ملهاش آخر،
وكأنها اتخلقت علشان تِشيل وبس.
حتى يوم الإجازة
اللي الناس بتستناه ترتاح فيه
هي بتصحى فيه بدري
تطبخ
تنضف
تلم
وتكمّل نفس الدايرة
من غير راحة
من غير نفس.
وتصرف مرتبها في البيت
وتحط فلوسها قبل نفسها
وتتنازل عن احتياجاتها
وبرضه
مفيش حتى كلمة
“شكرًا”
ولا “ربنا يعوضك”.
عايشة طول الوقت
في دوّامة ملهاش مخرج
بين شغل يشفط روحها
وبيت بيستنزف طاقتها
وعيال محتاجة حضن
وواجبات ومسؤوليات
ملهاش آخر ولا سقف.
من أول كل يوم
بتحارب تعبها
وبتبلع وجعها
وبتضحك غصب عنها
علشان محدش يحس
إنها من جوّه بتنهار.
تحط نفسها على جنب
وتحط الكل قدّامها
وفي الآخر
جوزها يبص
ويقول
“ما كل الستات كده”.
لا يا سيدي
مش كل الستات كده
دي ست بتعمل شغل
أكتر من طاقتها
وأكتر من حقها
وأكتر من العادي بكتير.
اللي بتعمله ده
مش واجب
ولا حاجة مفروضة
ده قوة خارقة
قوة ست بتستنزف نفسها
علشان الكل يرتاح
وهي آخر واحدة تفكر في نفسها.
بتدي
وتستحمل
وتعدّي
من غير ما تستنى مقابل
لا كلمة حلوة
ولا تقدير
ولا حتى نظرة امتنان صادقة.
وبرغم كل ده
مش بتشتكي
ولا بتزعق
ولا بتفضح تعبها
بس ده مش ضعف
ده صبر
لو طال… بيكسر.
كل اللي كانت طالباه
لحظة راحة حقيقية
أو كلمة تطبطب
أو حد يقولها
“تعبك محسوب
ومش رايح هدر”.
بس للأسف
الدنيا بقت تشوف
اللي صوته عالي
وتنسى
اللي صابر في صمت
واللي شايل أكتر
من اللي يحتمل.
والراجل
اللي شايف إن تعب مراته واجب
وإن فلوسها حق مكتسب
وإن صبرها مضمون
يبقى راجل
بيحفر بإيده نهايته.
لأنها
أول ما تفوق
وتسترد نفسها
هتفوق على حقيقة واحدة
واضحة وصادمة:
إنه
ما كانش سند
ولا أمان
ولا حتى يستاهل
كل اللي اتعمل علشانه. بقلم عاشقة الوطن سحر غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق