الاثنين، 18 مايو 2026

الرضا ليس استسلاما… بل نجاة من الداخل

بقلم /أمل صالح سليم

اصعب معركة يعيشها الانسان ليست مع الناس بل مع نفسه حين يرفض الواقع ويظل يسال ليه انا؟ وليه حياتي بالشكل ده؟
هناك اشياء لا تتغير مهما حاولنا واشخاص لا يفهموننا مهما شرحنا وخسارات تحدث رغم اننا لم نؤذ احدا
وهنا يبدا الاختبار الحقيقي
هل سنظل نحارب ما لا يمكن تغييره
ام نتعلم الرضا والتقبل والتكيف حتى لا نخسر انفسنا؟
الرضا لا يعني ان حياتك مثالية
بل يعني انك توقفت عن الاعتراض الدائم الذي يستهلك روحك كل يوم
كم شخص يعيش وهو يقارن نفسه بغيره؟
يرى ضحكة الناس ويظن 
انهم لا يتالمون بينما الجميع يحمل معركة لا يراها احد
التقبل أيضا ليس ضعفا
بل شجاعة نادرة
أن تتقبل ان بعض الأحلام تاخرت وان بعض العلاقات انتهت وان بعض الجروح لن تختفي بالكامل لكنه رغم ذلك سيكمل حياته
اما التكيف فهو مهارة النجاة في هذا الزمن القاسي
ان تتعلم كيف تعيش بعد الخذلان
وكيف تبتسم بعد الانكسار
وكيف تبدا من جديد رغم التعب
الحياة لا تعطي احدا كل ما يريد
لكنها تعطي القوة لمن يرضى
والسلام لمن يتقبل
والاستمرار لمن يعرف كيف يتكيف
بعض الناس ماتوا نفسيا لانهم ظلوا يقاومون الحقيقة
وبعضهم نجا لانه قال
طالما الامر ليس بيدي… ساحاول ان اعيش بسلام
الرضا لا يمنع الحزن
لكنه يمنع الياس
والتقبل لا يمحو الألم
لكنه يمنعك من الغرق فيه
والتكيف لا يغير الماضي
لكنه يمنحك فرصة للحياة من جديد
في النهاية…
ليس الاقوى هو من لم يسقط ابدا
بل من عرف كيف يتعايش مع الحياة دون ان يفقد قلبه او انسانيته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot