الجمعة، 1 مايو 2026

الشيخ الشعراوي.. قامة لا تطالها سهام إبراهيم عيسى مع هبة يسرى كتبت

رأي يتبنى وجهة نظر نقدية حادة تجاه الأسلوب الإعلامي الذي يتبعه الإعلامي إبراهيم عيسى مع التركيز على نقطة الهجوم على الثوابت الدينية والرموز الوطنية والدينية كالشيخ الشعراوي 
بين حرية التعبير والتطاول على المقدسات.. إلى أين يمضي إبراهيم عيسى؟
في الوقت الذي يحتاج فيه المجتمع إلى خطاب إعلامي يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم، يصر البعض على اتخاذ "خالف تعرف" منهجاً، و"الصدمة" وسيلة لجذب المشاهدات، حتى لو كان الثمن هو النيل من ثوابت المجتمع وعقيدته ورموزه التي استقرت في وجدان الملايين. وعلى رأس هؤلاء يأتي الإعلامي إبراهيم عيسى، الذي يبدو أنه قرر تفرغ وقته وجهده لمهاجمة التراث الديني، وتحويل الشاشات إلى منصات لتصفية الحسابات مع رموزنا الدينية.
تجاوز الخطوط الحمراء
إن ما يفعله إبراهيم عيسى لم يعد يندرج تحت بند التنوير أو إعمال العقل بل تحول في كثير من الأحيان إلى استفزاز صريح لمشاعر المسلمين فالتطاول على الثوابت الدينية والتشكيك في المسلمات ليس "فكرة" تُناقش، بل هو معول هدم يهدد السلم المجتمعي إن حرية الرأي تنتهي حينما تبدأ في إهانة مقدسات الآخرين لكن عيسى يبدو وكأنه يستمد قوته من هذا التصادم المستمر مع هوية الشعب
الشيخ الشعراوي.. قامة لا تهزها الكلمات
أما سقطة السقطات فهي محاولاته المتكررة للنيل من إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي. هذا الرجل الذي لم يكن مجرد عالم دين، بل كان ظاهرة حب واجتماع قلما تكررت في تاريخنا المعاصر. إن الهجوم على الشيخ الشعراوي ليس هجوماً على شخص رحل عن دنيانا بل هو محاولة لكسر القدوة وتشويه الرمز الذي ارتبط به البسطاء والمثقفون على حد سواء.
الشيخ الشعراوي الذي بسّط معاني القرآن وجمع الناس على مائدة التفسير بلغة القلوب، لا يحتاج لشهادة من إعلامي يبحث عن "التريند" من خلال إثارة الجدل فالتاريخ لا يكتبه أصحاب الصوت العالي والمواقف المتناقضة، بل يكتبه من تركوا أثراً باقياً في نفوس الأمة
مسؤولية الكلمة
إن الكلمة أمانة والشاشة مسؤولية وما يغيب عن إبراهيم عيسى هو أن الإعلام الحقيقي هو الذي يحترم قيم مجتمعه لا الذي يسخر منها. إن النقد الأكاديمي والبحث في التراث مكانهما قاعات العلم والمراكز المتخصصة، أما إلقاء الشبهات وتوجيه الإهانات للرموز الدينية عبر شاشات التلفزيون فهو "إفلاس إعلامي" بامتياز
ختاماً سيبقى الشيخ الشعراوي رمزاً للعطاء الديني وستبقى الأديان أسمى من أن ينال منها عابرو سبيل في دنيا الإعلام وعلى كل إعلامي أن يدرك أن الشعوب قد تغفر الزلل لكنها أبداً لا تنسى من تطاول على مقدساتها ورموزها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot