هل أصبح “التأقلم” هو المهارة الأهم في الاقتصاد؟
في عالم كان يتغير على مهل، كانت الخطط طويلة الأجل كافية، وكانت القرارات تُبنى على قدر من الثبات. أما اليوم، فالمشهد مختلف تمامًا:
تغيرات سريعة، مفاجآت مستمرة، وواقع لا يظل على حاله لفترة طويلة.
وهنا يظهر سؤال مهم:
هل ما زالت المهارات التقليدية كافية… أم أن “التأقلم” أصبح هو العنصر الحاسم؟
لماذا أصبح التأقلم ضروريًا؟
لأن التغير لم يعد استثناء… بل أصبح القاعدة.
أسعار تتحرك
أسواق تتبدل
أولويات تتغير
وفي هذا السياق، من يعتمد على الثبات فقط، يجد نفسه في موقف صعب.
التأقلم لا يعني التخلي عن الخطة
هناك فرق بين “المرونة” و”العشوائية”.
التأقلم لا يعني تغيير الاتجاه كل يوم،
بل يعني القدرة على تعديل المسار… دون فقدان الهدف.
الدول التي تتعامل بمرونة مع التغيرات العالمية،
وتعيد ترتيب أولوياتها بسرعة،
تكون أكثر قدرة على تقليل الخسائر واستغلال الفرص.
أما الاقتصادات التي تتمسك بنماذج قديمة،
فقد تتأخر في مواكبة الواقع الجديد.
الشركات الناجحة اليوم ليست فقط الأكثر خبرة،
بل الأكثر قدرة على التحرك:
تعديل منتجاتها
تغيير استراتيجيتها
والتعامل مع المتغيرات بسرعة
على مستوى الأفراد
لم يعد كافيًا الاعتماد على مسار واحد.
أصبح من المهم:
تطوير مهارات قابلة للتحديث
تقبل التغيير
والاستعداد لإعادة التفكير في المسار عند الحاجة
في الماضي، كان الثبات قوة.
أما اليوم، فقد يصبح نقطة ضعف… إذا لم يصاحبه قدر من المرونة.
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق