وصيّةٌ من فم الحبيب ﷺ، لا تُقال همسًا بل تُلقى كنبراسٍ في قلب كل رجل، ليعرف أن النساء ليست قلوبًا تُهزم، بل قلوبًا تُكرَم.
والقوارير
ليسن كل النساء كما يظن البعض،
بل هنّ نساؤك أنت
من خُلق الحنان في أعينهن، ووُضِع مصيرهن في يدك أنت قبل أي أحد آخر.
أمّك
سيدّة العمر، ورائحة الجنة في دارك.
كبرت يداها من أجل أن تكبر أنت،
ومالت كتفاها من ثقل الأيام كي يستقيم ظهرك.
فإن لم تُمسك يدها اليوم، فمن يرفعها غدًا؟
خصص لها ساعة من عمرك،
تسألها عن صحتها عن يومها عن قلبها الذي لا يريد منك سوى القرب.
هذه قارورتك الأولى
ولا يليق بالقوارير أن تُترك على الرفّ تبكي بصمت.
أختك
ظهرُك حين تُغلق الدنيا أبوابها،
ووجهُك الآخر حين يرحل الجميع.
قد تبدو قوية، لكنها تحمل وجعها في جيب قلبها لئلا تُثقل عليك.
اقترب اسأل طمئن
فكلمة منك قد تردّ لها روحًا انكسرت ولم تشكُ لأحد.
ابنتك
نبتةُ قلبك، ووردة عمرك.
هي أول درس في العطاء… وأوّل عين تتعلّم الحنان منك.
إن لم تمنحها وقتك اليوم، بحثت غدًا عمّن يسمعها
والأصل أن تكون أنت وطنها الأول والأخير.
وزوجتك
رفيقة الطريق، وسكينة الدار، وصبر الأيام.
قلبها ليس ضعيفًا بل طاهرًا،
وقوتها ليست قسوة بل تضحية،
وحنانها ليس واجبًا بل اختيار.
أعطها من وقتك واهتمامك،
فهي القارورة التي إن انكسرت… انكسر بيتٌ بأكمله.
ولمّا قال النبي ﷺ: "رفقًا بالقوارير"
لم يقصد أن تُوزّع حنانك على نساء العالم،
ولا أن تُلقي كلمات دافئة على صديقة في مواقع التواصل،
أو امرأة في العمل تبحث عن أذنٍ تسمعها.
رفقًا بقواريرك أنت فقط
بمن أودع الله قلوبهن في حراسة قلبك.
اجبر خواطرهن
وازرع في صدورهن أمانًا لا يهتز،
فإن لم تفعل
سيجبر خواطرهن غيرك،
وحينها لن ينفع الندم.
الشاعرة سالى النجار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق