هادئون كالليل وهدوء الأمواجَ وامامي البحر ترسم الكلمات ، مبعثرون كالنجوم مصابون بالأرق، وكأننا خلقنا لنكون كل واحد في داخله مدينة مهجورة... هادئة... يسكن في داخلها كل الذكريات.
وما تبقى منها شيء غير كل خطأنا... أننا كنا كالصخور... لم نتفتت... من الضربات السنين.
الكل يسأل: هل قلوبنا سب الحزن في واسط؟ الليالي لم تكن هادئة، والقمر مطل في بدره ناعمًا منعما كان.
الصمت هو أكبر رد فعل وأعظم عتاب لكل من ساهم في الصدمات والصراع، ولكل من خاب أمل أظن، فلا فائدة في الكلام عندما ترى السكون رفيق الحروف في ليالي الألم.
لا تجعل لسانك يسبق عقلك... فليس كل من يفهم... ومن كان الجفاء أخلاقه طاب فراقه.
طيفٌ لا يُرى في زاوية الغرفة التي لا يدخلها الضوء، يمرُّ طيفٌ… لا يُرى، لكن يُحَس. ليس له ظلّ، ولا ملامح، ولا صوت… ومع ذلك، إذا اقترب، ارتجف القلب كأن أحدًا ناداه باسمه.
هو ليس ذكرى كاملة، ولا حاضرًا يُمسك، شيءٌ كحلمٍ استيقظ قبل أن يكتمل. يمشي خلفك حين تضحك، ويجلس قربك حين تبكي، ويهمس لك ليلًا: "ما زلتُ هنا… حتى لو أنكرتني."
طيفٌ لا يُرى… قد يكون حُبًا لم يُنسَ، أو وجعًا لم يُشفَ، أو شخصًا غاب جسدُه وبقي أثره معلّقًا في الهواء. قل لي… إن مرّ بك طيفٌ لا يُرى، هل تهرب منه؟ أم تفتح له قلبك وتدعُه يروي لك.
إنها ترتعش هذه "الروح" كطائر صغير "مذعور" بالهرب من "قفص" كسر أجنحته.
صباح خالد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق