بقلم احمد منصور احمد غانم محرر صحفي وعضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه
هذه الاتفاقية لن تجدها في المناهج التعليمية، ولن تراها في وسائل الإعلام أو في الوثائقيات التاريخية.فقد أُبرمت بين الوكالة اليهـ..ـوديّة الصهيـونيّة وألمانيا النازيّة بتاريخ 25 أغسطس 1933، بموافقة الزعيم النا..زي هت.لر نفسه.
وُضعت بنود الاتفاقية لتسهيل تهجير اليهـود إلى فلسطين، بشرط أن يتنازلوا عن ممتلكاتهم لصالح الدولة الألمانية. وقد تمّ تهجير نحو 60 ألف يهودي ألماني إلى فلسطين بين عامي 1933م و1939م .
كانت الاتفاقية تنصّ على نقل أموال المهاجرين اليهــود من ألمانيا إلى فلسطين على هيئة بضائع وسلع ألمانية ، مما أنعش الاقتصاد النازي، وفي الوقت نفسه أسهم في دعم الاقتصاد الصهيــوني في فلسطين، حيث وفّر آلات زراعية ومعدات صناعية للمشروع الاستيطاني، وخلق فرص عمل للمهاجرين الجدد.
وقد أُسست شركة باسم «شركة هآرفا المحدودة» للإشراف على عمليات التهجير وتنفيذ الاتفاقية.
خلال هذه الفترة، دعمت الحكومة النازيّة برامج الصهاينة لإعادة التدريب الزراعي، وشجّعت تعليم اللغة العبرية، وتعريف اليهــود الألمان بفلسطين، بل وسمحت برفع ما عُرف لاحقًا بالعلم "الوطني" اليهـ*ـودي بالأزرق والأبيض.
كما ضمنت الاتفاقية التدريب العسكري للشباب اليهــودي في معسكرات ناzزية قبل تهجيرهم، لضمان جاهزيتهم للانخراط في صفوف العصابات الإرها.بية، التي تحوّلت لاحقًا إلى ما يسمى "جيش" الكيان الصهيـوني مثل: الهاجاناه، والأرجون، وشتيرن وغيرها.
ويشير المؤرخ اليهــودي جيرشون شافي في موسوعة الهجرة العالمية (جامعة كامبريدج) إلى أنه قبل العلاقة بين الصهاينة والنازية، لم تتجاوز نسبة الهجرة اليهــودية إلى فلسطين 3% منذ "مؤتمر بازل" وحتى عام 1914. كما يذكر أن وعد بلفور، وجميع التسهيلات التي قدمتها سلطات الانتداب البريطاني للاستيطان، لم تنجح في خلق إجماع اليهــوديي على الهجرة إلى فلسطين.
أما الأخطر في العلاقة بين الناzزية والصهيــونية فهو ملف الم.حرقة (الهو.لو.كست)، إذ أسهمت المجازر النا.زية بحق اليهــود في:
* إبادة اليهــود الراغبين في البقاء داخل أوروبا.
* خلق موجة من الرعب لليهـ*ـود في أوروبا و دفع الفارين من البطش الناzزي إلى الهجرة نحو فلسطين.
وبذلك تحقق هدف الطرفين:
* الصهاينة كسبوا تعاطفًا عالميًا لإقامة وطن قومي لليهـود ، و زخما بشريا من الفارين منهم لفلسطين.
* الناzزيون حققوا خطتهم في إجبار اليهــود على مغادرة أوروبا نحو الشرق الأوسط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق