الأحد، 5 أبريل 2026

في زمن غزو التتار لبلاد الاسلام


 بقلم احمد منصوراحمد غانم عضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه 
كان حال أمتنا أسوأ مما نحن عليه الآن حيث قامت كتيبة من 3 آلاف جندي تتري فقط بتدمير 5 مدن إسلامية كبرى يتجاوز تعدادهم الثلاثة ملايين نسمة ، وهي (الري، ساوة، قم، قاشان، همدان) وبدأ التتار يقتلون كل السكان .. يقتلون الرجال.. والنساء.. والأطفال! وعذبوا وسبوا ونهبوا وأحرقوا البلاد..
وتمت كل هذه الأحداث في عام واحد هو عام 621 هجري!... وهذا من أعجب الأمور التي مرت بالأرض على الإطلاق!
هذا و التتار ليسوا من سكان هذه المناطق ولا يعرفون مسالكها ودروبها وطرقها الفرعية، و  كتيبة التتار أصبحت مقطوعة عن مددها كلما توغلت في ارض المسلمين ، إلى جانب العداء الشديد الذي يُكنَّه أهل هذه المناطق المنكوبة للتتار ، فإذا أضفت إلى كل الاعتبارات السابقة الكثافة السكانية الإسلامية الهائلة في تلك المناطق أدركت أن فرقة التتار ستهلك لا محالة...فلو خرج عليها أهل البلاد وقد تجاوزوا الملايين  فإن التتار لا يقدرون عليهم بأي حال من الأحوال.
لكن الهزيمة النفسية  كانت قد  دبت  في قلوب المسلمين.. وتعلقوا بدنياهم الذليلة تعلقًا لا يُفهم.. ورضوا أن يبقوا في بيوتهم  ينتظرون الموت على أيدي الفرقة التترية الصغيرة...
ونزع الله عز وجل مهابة المسلمين من قلوب التتار فما عادوا يكترثون بالأعداد الغفيرة ، وألقى في قلوب المسلمين الوهن والضعف والخور حتى كانت أقدام المائة من المسلمين لا تقوى على حملهم إذا واجهوا تتريًا واحدًا!...و كان الملوك والرؤساء في ذلك الزمن ييادرون إلى الهروب باموالهم و اهلهم ، بينما تسقط شعوبهم المستسلمة في براثن التتار!... ولا حول ولا قوة إلا بالله...
فعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا». فقال قائل: "ومن قِلَّةٍ نحن يومئذٍ"، قال: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ». فقال قائل: "يَا رَسُولَ اللَّه وَمَا الْوَهَنُ؟" قال: «حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» (أبو داوود: السنن، باب في تداعي الأمم على الإسلام [4299]
✍التاريخ الإسلامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot