لفترة طويلة، كان الهدف الأساسي لأي دولة هو تحقيق أعلى معدلات نمو ممكنة. زيادة الإنتاج، جذب الاستثمارات، والانفتاح على العالم. لكن في السنوات الأخيرة، بدأ يظهر تحول واضح: الأمان الاقتصادي أصبح أولوية تتقدم على النمو نفسه.
الدول لم تعد تسأل فقط: كيف ننمو؟
بل: كيف نحمي أنفسنا من الصدمات؟
أزمات الطاقة، اضطرابات سلاسل الإمداد، والتوترات السياسية كشفت أن الاعتماد الزائد على الخارج قد يكون خطرًا. لذلك بدأت دول كثيرة في إعادة التفكير:
هل من الأفضل الاستيراد الأرخص… أم الإنتاج المحلي الأكثر أمانًا؟
هذا التحول قد يعني قبول تكلفة أعلى على المدى القصير، مقابل تقليل المخاطر على المدى الطويل.
بمعنى آخر: التخلي عن بعض الكفاءة… مقابل مزيد من الاستقرار.
لكن هذا التوجه يطرح تحديًا كبيرًا.
إذا ركزت كل دولة على الاكتفاء الذاتي، قد يتراجع التعاون العالمي، وتزداد التكاليف، ويصبح النمو أبطأ.
العالم يقف أمام معادلة صعبة:
ليس فقط كيف ينمو… بل كيف ينمو دون أن يصبح هشًا.
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق