الاثنين، 23 مارس 2026

أين نواب مركز المنشاة؟!


في وقتٍ تتزايد فيه معاناة المواطنين داخل مركز المنشاة، وتتكرر فيه الشكاوى من نقص الخدمات واستمرار المشكلات دون حلول جذرية، يفرض السؤال نفسه بإلحاح: أين نواب المركز؟ وأين دورهم الذي من أجله منحهم الناس الثقة والأصوات؟

أين النائب فيصل الشيباني، الذي اختاره أهالي مركز المنشاة ممثلًا عنهم جميعًا؟ إن النيابة ليست تشريفًا يُرفع، بل تكليفًا يُؤدى، ومسؤولية ثقيلة تتطلب حضورًا دائمًا، وتحركًا جادًا، ومواقف واضحة. إنك نائب عن مركز المنشاة بأكمله، عن نجوعه قبل قراه، وقراه قبل مدينته، عن كل مواطن بسيط ينتظر حقه في خدمة كريمة وحياة أفضل.

وأين نواب القوائم؟ أين وعودكم التي قطعتموها على أنفسكم أمام الناس؟ ولماذا هذا الصمت المستمر، وهذا الغياب الذي أصبح مألوفًا؟ إن وصولكم إلى البرلمان، سواء بنظام القوائم أو غيره، لا يعفيكم من أداء دوركم الرقابي والتشريعي، ولا يمنحكم حق الابتعاد عن قضايا المواطنين.

إن واجب النائب لا يتوقف عند تقديم الطلبات أو إطلاق التصريحات، بل يمتد إلى الوقوف تحت قبة البرلمان، ومحاسبة كل وزير عن تقصير منتسبي وزارته، ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية في كل شبر من أرض المركز. يجب أن يكون صوت المواطن حاضرًا بقوة، وأن تتحول المعاناة إلى ملفات تُطرح، وتُناقش، ويُحاسب المقصرون بشأنها.

إنكم ممثلون عن الشعب، لا عن فئة بعينها، ولا عن حزب فقط، بل عن كل فرد في هذا المركز. والمسؤولية تفرض عليكم أن تكونوا على قلب رجلٍ واحد، تعملون من أجل هدف واحد: خدمة المواطن، وإيجاد حلول جذرية لمشكلات الصحة، والتعليم، والبنية التحتية، والخدمات العامة.

الدولة تضع بين أيديكم الأدوات، وتعرض عليكم الموازنات، وتمنحكم الصلاحيات. فهل يُعقل بعد ذلك أن تستمر معاناة المواطنين دون مساءلة حقيقية للمقصرين؟ أين دوركم في محاسبة المجالس المحلية والقروية؟ وأين تصعيد هذه المشكلات إلى الوزراء المعنيين؟

إن هذه الكلمات ليست هجومًا، بل هي تذكير بالمسؤولية، وصرخة مواطن يبحث عن حقه المشروع. وإن لم تكونوا على قدر هذه المسؤولية، فإن الشجاعة تقتضي أن تفسحوا المجال لمن يستطيع أن يحمل هذه الأمانة.

هذه ليست النهاية… بل هي البداية.ومحاسبة الأداء ستظل مستمرة… بالكلمة الصادقة، وبصوت الم.
بقلم المستشار والمحرر الصحفي / عمر ماهر أبو دقنة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot